فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 183

الحالة الثالثة:

من أحرم بعمرة قبل أشهر الحج ولم يحل منها إلا في أشهر الحج هل يعد متمتعًا أم لا؟

اختلف العلماء في حكم ما لو أعتمر قبل أشهر الحج ولم يحل منها إلا في أشهر الحج ثم حج في عامة هل يكون متمتعًا أم لا؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يكون متمتعًا إذا حرم في سفر الحج وإن أدى العمرة فيها وهذا هو قول الشافعية [1] , وقول الحنابلة [2] .

الأدلة:

1 -أن جابر بن عبد الله [3] رضي الله عنهما سأل عن امرأة تجعل عل نفسها عمرة في شهر مسمى، ثم تحل ليلة واحدة، ثم تحيض. قال لتخرج، ثم لتهل بعمرة، ثم لتنتظر حتى تطهر، ثم لتطف بالبيت قال: أبو عبد الله فجعل عمرتها في الشهر الذي أهلت فيه، لا في الشهر الذي حلت فيه. [4]

2 -أنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج.

القول الثاني: أنه يكون متمتعًا وإن لم يؤدي العمرة في أشهر الحج إذا تمهل منها في أشهر الحج قول مالك [5] .

واستدلوا: بأنه جمع بين النسكين بكون التحلل كان في أشهر الحج.

(1) المجموع 7/ 172 مغني المحتاج 1/ 516.

(2) المغني 5/ 353.

(3) جابر: هو جابر بن عبد الله بن حرام. أنصاري، سلمي. صحابي شهد بيعة العقبة. وغزا مع النبي عليه السلام، وكانت له في أواخر أيامه حلقة بالمسجد النبوي ويؤخذ عنه فيها العلم. كف بصره قبل موته بالمدينة توفي سنة:78 هـ (الإعلام للزركلي 2/ 92) .

(4) المغني 5/ 353.

(5) المدونة 1/ 418 المنتقى 2/ 228 تبين الحقائق 2/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت