الخلاف في هذه المسألة:
الحالة الأولى: فيمن اعتمر قبل أشهر الحج أنه يكون متمتعًا وهذا هو قول طاووس [1] . في أنه يكون متمتعًا.
الحالة الثانية: فيمن اعتمر بعد أشهر الحج فقال الحسن [2] أنه يكون متمتعًا.
قال ابن قدامه: (( ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن من اعتمر في غير أشهر الحج عمرة , وحل منها قبل أشهر الحج , أنه لا يكون متمتعًا , إلا قولين شاذين , أحدهما عن طاووس , أنه قال: إذا اعتمرت في غير أشهر الحج , ثم أقمت حتى الحج , فأنت متمتع. والثاني عن الحسن , أنه قال: من اعتمر بعد النحر , فهي متعة. قال: ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قال بواحد من هذين القولين ) ) [3] .
(1) طاووس: هو طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء، أبو عبد الرحمن. أصله من الفرس، مولده ومنشؤه في اليمن. من كبار التابعين في الفقه ورواية الحديث. كان ذا جرأة على وعظ الخلفاء والملوك. توفي حاجًا بالمزدلفة, أو منى. وصلى علية أمير المؤمنين هشام أبن عبد الملك سنة 106 هـ (تهذيب التهذيب 5/ 8) .
(2) الحسن البصري: هو الحسن بن يسار البصري، تابعي، كان أبوه يسار من سبي ميسان، مولي لبعض الأنصار. رأي بعض الصحابة، وسمع من قليل منهم. كان شجاعًا، جميلًا، ناسكًا، فصيحًا، عالمًا، شهد له أنس بن مالك وغيره. توفي سنة- 110 هـ (تهذيب التهذيب 2/ 242)
(3) المغني 5/ 353.