فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 183

5 -أنه حيوان قتله لدفع شره , فلم يضمنه , كالآدمي الصائل , ولأنه التحق بالمؤذيات طبعا , فصار كالكلب العقور , ولا فرق بين أن يخشى منه التلف أو يخشى منه مضرة ,كجرحه, أو إتلاف ماله , أو بعض حيواناته [1] .

6 -أن الخمس الفواسق أباح قتلها مطلقا لتوهم الإيذاء منها فما ظنك عند تحقق الإيذاء [2] .

فإن قيل: الإذن من الشرع لا يستلزم سقوط الجزاء , فإن المحرم إذا ما حلق رأسه أو تطيب لعذر فهو مأذون من الشرع ولم يسقط الجزاء.

فالجواب: أن الإذن مقيد بالكفارة بالنص وهو قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} , فكان فائدة الإذن دفع الحرمة لا غير. وتقريره أن بقاء الجزاء مع إذن صاحب الحق ثابت بالنص , فلا يقاس عليه غيره [3] .

القول الثاني: أن من قتل ما عدآ عليه من السباع فإن عليه الجزاء وهذا هو قول زفر من الحنفية [4] . وقول أصبغ من المالكية [5] .

أدلة القول الثاني:

(1) المغني 5/ 396.

(2) تبيين الحقائق 6/ 110.

(3) المرجع السابق.

(4) المبسوط 4/ 90 نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية 3/ 261 العناية شرح الهداية 3/ 88.

(5) تبيين الحقائق 2/ 67 المنتقى 2/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت