فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 861

1)لا يجوز المقام بأرض تعطلت فيها الشرائع، إلاّ إذا فارقوا المعطلين وباينوهم وعلّموا الناس دينهم.

انظر قول الكبراني: (ولا يُعذر أحد بالخوف بعد إقامته، لأن المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز، وإنما أقام فيها من العلماء والمتعبدين على المباينة لهم، يخلو بالمسلمين عدوهم فيفتنونهم عن دينهم) .

2)من علم من الناس انه سيُدعى للدخول مع هؤلاء المبدلين في دينهم - ومعنى الدين شامل لمسائل الإعتقاد والنظم الحياتية، كما قال تعالى: {ما كان ليأخذ أخاهُ في دين الملك} - وعَلِم من نفسه عدم القدرة على تحمل القتل إن امتنع، ثم بقي في تلك الأرض مع قدرته على الهرب، فلم يخرج؛ فلا يُعذر بالإكراه.

انظر فتوى ابن أبي زيد القيرواني في أهل طرابلس في آخر الفتوى، وما قاله علماء القيروان: (ولا يعذر أحد بالإكراه على الدخول في مذهبهم بخلاف سائر أنواع الكفر، لأنه أقام بعد علمه بكفرهم فلا يجوز له ذلك، إلا أن يختار القتل دون أن يدخل في الكفر) .

على هذا الرأي أصحاب سحنون - من أعلام مذهب مالك - يفتون المسلمين.

3)العذر بالجهل:

قول الكبراني: (ولا يُعذر أحد بهذا، إلا من كان أول دخولهم البلد قبل أن يعرف أمره) .

4)لا يُعذر المرء بكثرة العيال ولا غيره، مثل ذهاب الوظيفة وخسران المنصب وذهاب المال.

قال الداودي: (ولا عذر له بكثرة عيال وغيره) .

5)التوبة إن شابها عدم الندم وكان فيها تهمة الهوى والشهوة؛ لا تُقبل.

قال الداودي: (فإن تاب - أي الخطيب أو القاضي أو المفتي أو وزير الأوقاف - قبل أن يُعزل إظهارا للندم، ولم يكن أخذ دعوة القوم - الزندقة - قُبلت توبته، وإن كان بعد العزل أو بشيء منعه لم تُقبل) .

6)عدم جواز الصلاة وراء خطباء الطواغيت والداخلين في دينهم ونُظمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت