فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 861

هل يجوز الجمع تحت رجل واحد امرأتين إحداهما ابنة عم الأخرى أو ابنة عمتها، أو إحداهما ابنة خال الأخرى أو ابنة خالتها؟

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

أجمع المسلمون إلا من شذ على عدم جواز الجمع بين الأختين كما هو نص القرآن الكريم ولا بين المرأة وعمتها أو خالتها، واختلفوا فيما وراء ذلك، أما الصورة المسؤول عنها فحكمها الجواز عند جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة والظاهرية وغيرهم، وكرهها قوم وإليك البيان:

قال أبو عمر بن عبد البر عبد الله (رحمه الله) في الاستذكار:

قالت طائفة ... فلا يجوز لأحد أن يجمع بين امرأتين بينهما قرابة رحم محرمة أو غير محرمة، فلم يجز الجمع بين ابنتي عم أو عمة، ولا ابنتي خال أو خالة، ثم قال: وروى معمر عن قتادة قال: لا بأس أن يجمع الرجل بين ابنتي العم.

قال أبو عمر: على هذا القول جمهور العلماء وجماعة الفقهاء أئمة الفتوى: مالك والشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق والأوزاعي وغيرهم. الاستذكار (16/ 172 - 173) .

وقال ابن قدامة صاحب المغني رحمه الله: ولا يحرم الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال في قول عامة أهل العلم لعدم النص فيهما بالتحريم، ودخولهما في قول الله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلك} ، ولأن أحدهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكرا.

وفي كراهة ذلك روايتان:

إحداهما: يكره؛ روى ذلك عن ابن مسعود وبه قال جابر بن زياد وعطاء والحسن وسعيد بن عبد العزيز.

الأخرى: لا يكره؛ وهو قول سليمان بن يسار والشعبي وحسين ابن حسن والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي عبيد لأ، ه ليس بينهما قرابة تحرم الجمع فلا يقتضي كراهته كسائر الأقارب، (7/ 480) . والقاعدة عند أهل العلم في معرفة ما يحرم الجمع بينهما هي: أنه لا يجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم يجز له أن يتزوج الأخرى. انظر"البناية شرح الهداية 4/ 522 ومغني المحتاج 3/ 180 وبداية المجتهد 2/ 40 - 42".

فالقول بحل الجمع بين المرأة وابنة عمها أو ابنة عمتها أو بين المرأة خالها أو خالتها هو قول جماهير أهل العلم وإليه المصير وعليه الفتوى ولا يلتفت إلى غيره لعدم الدليل المحرم. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت