فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 861

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل: ما حكم البيع بالأجل (هو البيع بثمن أكبر من القيمة الحقيقية للمبيع في مقابل تأخير الدفع) ؟

نسألكم الفتوى والنصيحة جزاكم الله خيرا ونصركم على أعداء هذا الدين.

سؤال الأخ بخصوص بيع الأجل أو النسيئة فأقول وبالله التوفيق:

اختلف أهل العلم قديما وحديثا في هذه المسألة؛ فيرى جمهور السلف من الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء أن هذا البيع جائز بشرط: أن ينفض المجلس على أحد السعرين"الآجل أو العاجل"وهو اختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وهو ما رجحه مشايخ نجد قديما وحديثا.

ويرى بعض السلف كسماك بن حرب أنه بيع غير صحيح وهو ما رجحه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وكتب عبد الرحمن عبد الخالق كتابا في ذلك ناصرا في ذلك القول بالتحريم.

والصحيح صحة هذا البيع لعدم وجود نص يمنعه، وما فسره المانعون من حديثه صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيعتين في بيعة"ليس هذا تفسيره، بل هو على معنى آخر أنصح أخي أن يراجع ما قاله ابن القيم في شرحه على مختصر أبي داود ففيه الكفاية ولولا مخافة الإطالة لأوردته هنا, وهناك رسالة للصنعاني طبعت حديثا في صحة هذا البيع فلتراجع لمن أراد توسعا في هذه المسألة هذا وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت