فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 861

وركب ربيع القطان فرسا ملبسا، وفي عنقه المصحف، وحوله جمع كبير، وهو يتلو آيات جهاد الكفرة، فاستشهد ربيع في خلق من الناس يوم المصاف انظر - خبره في"ترتيب المدارك"لتعلم أي العلماء هو؟ -

وفي"السِير" [ج15/ص395] في ترجمة أبي العرب محمد بن أحمد بن تميم ابن تمام المغربي الإفريقي، قال الذهبي: (وكان أحد من عقد الخروج على بني عُبيد في ثورة أبي يزيد عليهم) .

3)في ترجمة الحُبلي في"السير" [ج15/ص374] قال الذهبي: (الإمام الشهيد قاضي مدينة برقة، محمد ابن الحبلى، أتاه أمير برقة - عُبيدي - فقال: غدا العيد، قال: حتى نرى الهلال، ولا أُفطر الناس وأتقلد إثمهم، فقال: بهذا جاء كتاب المنصور [1] - العبيدي - وكان هذا من رأي العبيدية؛ يفطرون بالحساب ولا يعتبرون الرؤية، فلم يُر الهلال، فأصبح الأمير بالطبول والبنود وأهبة العيد، فقال القاضي: لا أخرج ولا أصلي، فأمر الأمير رجلا خطب، وكتب بما جرى إلى المنصور - العبيدي - فطلب القاضي إليه، فأُحضر، فقال له: تنصّل وأعفو عنك، فامتنع، فأمر فعُلِّق في الشمس إلى أن مات، وكان يستغيث العطش فلم يُسق، ثم صلبوه على خشبة، فلعنة الله على الظالمين) .

4)في ترجمة أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي في"ترتيب المدارك" [ج7/ص102] قال القاضي عياض: (من أئمة المالكية بالمغرب، والمتّسعين في العلم، المجيدين للتأليف، كان فقيها فاضلا، عالما، متفننا، مؤلفا جيدا) .

قال القاضي: (بلغني أنه كان يُنكر على معاصريه من علماء القيروان سُكناهم في مملكة بني عبيد وبقائهم بين أظهرهم، وأنه كتب إليهم مرة بذلك، فأجابوه: اسكت لا شيخ لك) .

علّق القاضي قائلا: (أرى لأن درسه كان وحده، ولم يتفقه في أكثر علمه عند إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل بإدراكه، ويشيرون أنه لو كان له شيخ يفقهه حقيقة الفقه؛ لعلم أن بقاءهم مع من هناك من عامة المسلمين تثبيت لهم على الإسلام) .

تمت بحمد الله

(1) له ترجمة في السير: ج15/ص156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت