بسم الله الرحمن الرحيم
المرجو أن تجيبوني جزاكم الله خيرا
ما حكم الصلاة وراء الحالق لحيته
و ما حكم رفع اليدين عند الدعاء
مع الأدلة جزاكم الله خيرا
الذي عليه السلف عدم إبطال الصلاة خلف الفاسق والمبتدع الذي لا يكفر ببدعته لعدم وجود المانع ولفعل الصحابة للصلاة خلف أئمة الجور كالحجاج والمختار ولم يظهر القول ببطلانها إلا عند المتأخرين لعدم فقههم كلام الأئمة حيث ظنوا أن نهي العلماء عن الصلاة خلف أهل البدع هو إبطال لها وأجروا قوانين الأصول على كلام أهل العلم فأخطأوا.
فالصلاة خلف المبتدع صحيحة لكن يجري عليها ما يجري على مبدأ الهجر الذي يتعامل معه من أجل المصلحة، فلو وجدت مصلحة بعدم الصلاة خلف الفاسق والمبتدع فإنه ينهى عن الصلاة خلفه، وكذا لو وجد لأهل السنة من يقوم لهم ومن يؤمهم وهو ملتزم بالهدي الظاهر، لكن لو خالف أحد فلا يؤمر بإعادة صلاته مع مخالفته.
ومن قال من المتأخرين ببطلان الصلاة خلف المبتدعة كبعض المالكية فقد أخطأ ووجد من قال هذا القول من المعاصرين لكنه رجع عنه؛ أعني الشيخ الزمزمي رحمه الله تعالى.
أما رفع اليدين في الدعاء فهو سنة ثابتة في الصلاة وفي خارجها وقد صنف بعض أهل العلم كتبا في ذلك؛ فالإمام البخاري بوب بابا في صحيحه وبابا في الأدب المفرد وألف السيوطي جزءا في المسألة ولا أعلم أحدا نفى هذه السنة أنصح أخي الرجوع لها في مظانها وإذا أردت شيئا من ذلك فسأذكره لك:
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الدعوات:
باب رفع الأيدي في الدعاء (23) ولم يذكر فيه حديثا موصولا سوى هذا الحديث: قال أبو عبد الله وقال الأويسي حدثني محمد بن جعفر عن يحيى بن سعيد وشريك سمعا أنسا عن النبي: رفع يديه حتى رأيت بياض أبطيه. (حديث رقم 6341) وله طرف آخر.
وأما في الأدب المفرد فتجده في باب رقم (276) وتجد بابا في أبي داود تحت عنوان (باب رفع اليدين في الاستسقاء) وذلك في كتاب الاستسقاء) وكتاب السيوطي مطبوع عدة مرات.
وأما ما عنون له ابن ماجة في سننه تحت كتاب إقامة الصلوات فقال: باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بها وجهه) فأقول لم يثبت المسح عند المتقدمين من أهل الحديث لكن ظن المتأخرون أن كثرة الأحاديث في ذلك مشعرة بقوتها وهذا خطأ. فالصحيح أن مسح الوجه ليس بسنة عقب الدعاء كما قاله جماعة منهم العز بن عبد السلام كما في فتاواه وابن تيمية وقد أخطأ من جعلها سنة ثابت كالسيوطي.
وأما حديث أنس بن مالك الذي في السنن أن نبي الله كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا عند الاستسقاء فهو حديث مخالف لرواية الثقات فلا يعتد به.
هذا وبالله التوفيق.