السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
نشكركم على حسن تفضلكم بالإجابة على أسئلتنا. وندعو الله لكم بالتوفيق والسداد.
أخت اعتاد زوجها مص ثديها عند الجماع. وهي الآن في طريق الوضع فتساءل الزوجان عن فرضية ما إذا مص ثديها فتسرب الحليب إلى فمه فما هو الحكم الشرعي في هذا الأمر إذا افترضنا وقوعه؟
بسم الله الرحمن الرحيم
من مص من ثدي زوجته فلا شيء في ذلك ولا ينتشر به التحريم، لأن الرضاع المحرم هو الرضاع من مجاعة كما في الحديث، ومعناه: أي ما كان الرضاع يصلح لإذهاب الجوع عن الرضيع، والكبير لا ينفعه الرضاع من الثدي، كذلك ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم:"لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام".
هذا هو قول جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم، وقال أبو عيسى: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا.
وللظاهرية قول آخر لا يلتفت له، والله أعلم.