الكاتب: أبو قتادة الفلسطيني
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا برحمتك.
إخواني الأحبة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابتدا أسأل الله تعالى أن يحفظكم بحفظه وأن يوفقني وإياكم لما يحبه ويرضاه من القول والعمل والنية، كما وأسأله أن يجزيكم خير الجزاء على تحريكم للحق وطلبكم لحكم الله تعالى أو ما يظن به حكم الله تعالى في هذه النوازل الجليلة مع الحال الذي تعلمون فالحمد لله على توفيقه.
بالنسبة للسؤال الأول؛ وهو ما يتعلق بالطائفة التي تقاتل الهنود في كشمير ونيتها أن تسلمها لباكستان تحت دعوى فاسدة، وهو أن كشمير لا يمكن لها لو استقلت وتحررت من يد الهنود أن تقوم بنفسها لضعفها؛
ومع أن هذه حجة باطلة شرعًا وقدرا، ولو تفكر هؤلاء فإن التي يقال لها كشمير هي أكبر من أول دار إسلام وقعت في تاريخنا ألا وهي المدينة المنورة بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، والواقع يشهد قيام دور ودول على قطع أرض أقل مساحة من كشمير وها هي دولة يهود تقوم على مساحة أرض أظنها أقل من كشمير بقسميها، فدعواهم باطلة واقعًا على ما فيها من فساد ديني خطير، وهو أن قولهم هذا اقرار برضى الكفر أن يحكمها، ومن رضي بحكم الكفر عليه ولوساعة أو أقل على هذا المعنى فحكمه الردة، فيجب تعليم هؤلاء معنى قولهم هذا، وأنه خطير على دينهم وإيمانهم، ولولا وجود عذر لهم وهو جواز الجهاد لدفع الصائل أي الهندوسي عن الأعراض لإنقاذه دون النظر للحكم الذي سيدخل فيه بعد لكانت هذه الطائفة لا تفترق عن الجيش الباكستاني في أنه طائفة ردة والعياذ بالله وبالتالي حكمهم هو حكم هذا الجيش.
فإن كان لكم صلة بقادتهم ومقدميهم فاشرحوا لهم إخواني وعلموهم دينهم، وهم أولى من غيرهم في تعليم هذه الأبوب العظيمة لأنهم على أبواب الموت ولثقل ما تولوا من أعمال.
فحسبنا الله ونعم الوكيل
ولذلك إن أصرت هذه التنظيمات على هذه النية والقصد فيجب التحذير منها وتنبيه المسلمين الموحدين من الإنضمام لها، فإن دم هذا الموحد وروحه أغلى من أن تضيع تحت هذه الرايات الفاسدة الخبيثة.
وأما من علم حال هذه التنظيمات وهي على ما هي عليه من قصد السوء والباطل، فدخلها كما في السؤال خوف الصليبيين؛
فله ذلك، فهذا هو عذره وهو الإكراه الملجيء وأما دخولها للإعداد فإن قصد أن يصبح جزءًا منها لإعداد نفسه فهذا ليس بعذر والله يغنيه وأما إن كان المعنى أن يتدرب فيها فقط دون أن يصبح جزءًا منها فهذا لا باس به ولا محذور شرعي فيه.
وأما السؤال المتعلق بتعاون تنظيمات الجهاد الكشميرية مع الحكومة الباكستانية المرتدة؛
فهذا أمر سبق أن أجابت عليها بعض التنظيمات الجهادية وأنه يجوز بأمور منها:
1 -أن لا يكون هناك حلف يلتزم به أهل الإسلام لهذه الدول بشيء على خلاف الشرع، فلا يكون الدم الدم ولا الهدم الهدم ولا أن يكون دخولنا فيها لنا كجزء تحت طوائفهم لا أفرادًا ولا قيادات، فلا يجوز تسليم أي فرد من أفراد الجماعة مثلًا للدولة ليعمل تحت إمرتها لعمل ما.
2 -أن لا يكون هذا الأمر ملزمًا لطائفة أخرى من طوائف الجهاد بل يكوم خاصًا لتلك الطائفة فقط.
3 -أن يكون إما مطلقًا غير مقيد بزمن أو مقيد بزمن، ولايجوز عقده على التأبيد.
4 -أن يتجنبوا وبقوة أي اتفاق فيه مخالفة إجماع أهل العلم على عدم جواز صلح المرتدين وليقتربوا من هذه الاتفاقات على مفاهيم أخرى كالبيع والأجارة وما شابه ذلك.
ويبقى المسلم في هذه الأبواب على حذر من هؤلاء فإن القرآن أعلمنا قذارة أنفسهم كما الواقع يشهد على هذا كما ترون.
وبالتالي لو تعاقدت هذه التنظيمات مع الدولة الباكستانية على عقود تعاون كإمداد السلاح وأخذ المال فلا بأس بهذا القدر والله الموفق.
وأما السؤال المتعلق بحكم الله تعالى مع ضباط المخابرات في الجيوش المرتدة، كالجيش الباكستاني مثلًا؛
فهذا أمر متفق عليه فيما أعلم أنه إن تبين لنا إسلام الرجل ونيته الحسنة في هذا الباب ولو متأولًا مع تحقق صدقه في دعواه أنه مسلم يعمل معه ويستفاد منه بما يرى أهل الشأن من أهل الاسلام، وكذلك هو مسلم إن جهل حكم الله في هذه الطوائف وكان مسلمًا في نفسه بإقامة الصلاة.