فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 861

الكاتب: أبو قتادة الفلسطيني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أريد بيان حول قضية من كان على جنابة وهو في شهر رمضان، وبقي على ذاك الحال لمدة 3 أيام أو ليوم واحد، فهل يكون صيامه جائزا أم لا؟

وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

ليس من شرط الصيام الطهارة من الحدث الأكبر.

والدليل قول عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: (نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا من غير احتلام، ثم يغتسل، ثم يصوم) .

وفي الحديث دليل كذلك؛ على جواز غسل الصائم، ورد على من كره ذلك.

أما هذا السائل، فإن قصد أنه بقي جنبا لمدة ثلاثة أيام متواصلة؛ فإن كان يعلم ذلك، فهذا تارك للصلاة، وهو كافر مشرك، للحديث: (من ترك الصلاة فقد كفر أو أشرك) ، ولا أجر لصيامه.

مع أنه بصيامه هذا يذهب عنه إثم ترك الصيام لو تركه، لأن الصحيح هو تكليف المشرك والكافر بفروع الشريعة، مع أنها لا تصح منه إلا بالإسلام، لكنه حين يصوم هذا المشرك فلا أجر له، وله أمر واحد؛ أنه لا إثم عليه بترك الصيام ما لو تركه.

وهذا يعلم من حقيقة الواجب؛ فإن الواجب له فضيلتان:

الأولى: حصول الأجر.

والثانية: الخروج من إثم الترك ما لو تركه.

فمن فعل واجبا وهو مشرك؛ فلا أجر له لعموم الآيات والأحاديث التي تدل على عدم قبول العمل إلا من المؤمن، وفي الصيام لقوله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) .

ولكن له أمر آخر، وهو سقوط إثم الترك ما لو تركه.

وهذه القاعدة؛ تعمل في كل عمل مشروع صالح في ذاته يعمله مشرك أو كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت