فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 861

قال الداودي: (ومن صلى وراءه خوفا - أي صلاة الجمعة - أعاد الظهر أربعا) .

7)الإنتساب للسنة في مثل هذا الموطن الخطير؛ ليس حجة للتفريق بين خطيب وخطيب ومفتون ومفتون، انظر فتوى ابن عذرة الأنوي حيث قيل له: (إنهم سنية؟) ، فالصوفي والسني على حكم واحد.

8)هذه الفتوى ردّ على من يحتج بأنّ تعطيل الشرائع ليس كفرا وردّة، لأن كثيرا من الجهلة هذه الأيام إذا قيل إنّ الحاكم إذا عطّل الشريعة الإلهية واستبدل بها شريعة طاغوتية وضعية؛ فإنه يرتد ويخرج من الملة، كان جوابهم:"ولكن ظهر في بعض العصور من عطّل الشريعة ولم يكفره العلماء، مثل تعطيل المماليك لبعض الشريعة وتعطيل العثمانيين لبعض الأحكام"!

فالجواب عن هذه الأكذوبة من أوجه:

أ) هذه حجّة ليست من حجج السلف الصالح، لأنّ دين الله تعالى لا يخضع لأفعال الرجال وأقوالهم، فينبغي أن يحتج المحتج بالدليل - كتاب وسنّة - لا بما يحتاج هو بنفسه إلى دليل.

ب) إنّ ظهور بعض المعاصي في دولة من الدول وعصر من العصور وفي مجتمع من المجتمعات ليس هو"تعطيل الشرائع واستبدالها"، فبينهما فرق كبير، ومن لم يفقه؛ فالحديث معه ضياع للجهد والوقت.

ج) إن الكثير من الفتاوى التي أصدرها أهل العلم في أزمنة خاصة وأحوال عارضة لم تُحفظ لنا، وذهبت ولم تصلنا، لأن الله تعالى لم يتكفل لنا بحفظ هذه الفتاوى، بل المحفوظ الوحيد هو الذكر - الكتاب والسنة - فعلينا أن نحتج بهما، لا بسواهما.

ومن أمثلة هذا أنّ بعض أهل العلم كفّر الحجاج، وقال؛"إنه مات في دين الطاغوت، لا في دين الله تعالى".

وبعض أهل العلم كفر الدولة العثمانية.

واستقصاء هذا يطول، وهي لا تُذكر في كتب أهل العلم إلا من قبيل الإستئناس، وليس بكونها أدلة مستقلة، فليتق المرء ربه، وليعض على توحيده بالنواجذ.

ذيول مهمة على الفتوى والظرف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت