فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 861

قال الكبراني: (ولا يُعذر أحد بالخوف بعد إقامته، لأن المقام في الموضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز) .

فالمناط الذي كُفِّروا من أجله هو تعطيل الشريعة.

شبهة وردّها:

ولأننا أمام قوم يتمحلون للمعطلين للشريعة هذه الأيام أقوى الحجج ولا يرونه علّة مكفرة تُخرج من الملة بالإجماع، وقد يقول قائل: إنما كفّر العلماء الإسماعلية لما علِموا من زندقتهم الباطنة - كما تقدم في عقائدهم -

فالجواب على هذا الكلام الإبليسي هو؛ ما تقدم من اجتماع العلماء على القول:(إنّ حال بني عُبيد حال المرتدين والنزادقة.

فحال المرتدين: بما أظهروه من خلاف الشريعة.

وحال الزنادقة: بما أخفوه من التعطيل).

تعطيل الخالق كما تقدم في أسماء الله وصفاته، وهم كفار لأنهم عطّلوا الشرائع وأظهروا خلاف الشريعة.

وكذلك قال محمد بن عبد الوهاب تصريحا، فقد قال: (قصة بني عبيد القداح؛ فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادّعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة، وتزيّا بزي الطاعة والجهاد في سبيل الله، فتبعه أقوام من أهل المغرب، وصار له دولة كبيرة في المغرب ولولاده من بعده، ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا مخالفة شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة، ونصّبوا القضاة والمفتين، لكن اظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع، وظهر منهم ما يدل على نفاقهم، فأجمع العلماء على كفرهم) انتهى [1] .

وقال في"كشف الشبهات": (ويقال أيضا؛ بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، ويدّعون

(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية، حكم المرتد: ص22 - 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت