فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 861

-فهم يؤلهون عليا بن أبي طالب ثم باقي الأئمة عندهم - من الحسين إلى إسماعيل والحسن - ويعتقدون فيهم القدرة على التصرف في الأكوان.

-ثم هم من المعطلة الغلاة، يقول أحد دعاتهم: (فلا يقال عليه حي، ولا قادر، ولا عالم، ولا عاقل، ولا تام، ولا فاعل، لأنه مبدع الحي القادر العالم التام الكامل الفاعل، ولا يقال له ذات، لأن كل ذات حاملة للصفات) .

هم يقصدون بالمبتدع الحامل للصفات؛ هو العقل الأول، كما ذكر الكرماني في"راحة العقل"وهو من أهم كتبهم قديما وحديثا، وقد قام على طبعهم أحد دعاتهم المعاصرين.

وقد تكلم عنهم جماعة من أهل العلم وكشفوا مستورهم الخبيث، ومن هؤلاء؛ أبو الوليد بن رشد في كتابه"الذخيرة في الحقيقة"، وهناك مجموعة من أقوالهم ترجمها الشهرستاني في كتابه"الملل والنحل"عن عقيدتهم في الإمامة، وكثير من أئمة التحقيق ينسبون كتاب"رسائل إخوان الصفا"إلى دعاتهم وأئمتهم، وأنه ألِّف قبل ظهور عبيد الله المهدي في المغرب، وقد أفردهم أبو حامد الغزالي بكتاب"فضائح الباطنية".

وعمدة مذهبهم؛ أنهم لا يثقون بالشريعة ونصوصها، بل يرون أنها منسوخة بظهور النبي محمد بن إسماعيل، فهو قائم الزمان، وقد انتهى إليه علم الأولين، ووقف على بواطن الأمور ومدارك الغيب.

وهم لا يعملون بالشريعة إلا بحسب الحاجة ورعاية مصالحهم عند الجهلة والدهماء، وليس على العارف المستنير أن يعمل بها، وأن الأنبياء الناطقين - تمييزا لهم عن الأنبياء الصمت، ويقال لهم السوس، وهم الأئمة السبعة - إنما وُجدوا لسياسة العامة، وأن الأنبياء الإسماعليين - الصمت - أنبياء حكمة خاصة.

لماذا كفر العلماء العبيديين وخطباءهم، وما هو مناط التكفير؟

لو أمعنا النظر بالفتوى المتقدمة لرأينا؛ أنّ إجماع أهل العلم قد انعقد على تكفير العبيديين وخطبائهم، وقد تعلق حكم التكفير بعلّة خاصة لكل منهما.

أما كفر العبيديين فهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت