فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 861

ثم بنى الجامع الأزهر - نسبة للزهراء، لقب فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام - وجعله مركزا فكريا تربويا لتخريج الدعاة الإسماعليين ونشر فكرهم.

خلال حكم العبيديين لمصر انقسمت الإسماعيلية إلى قسمين:

1)نزارية.

2)مستعلية.

وذلك بعد أن نفق الإمام المستنصر سنة [487 هـ، 1094 م] ، فاختلف إلى من تكون الإمامة بعده، لابنه الكبير نزار، أم للأصغر أحمد المستعلي؟

أما حركة الحشّاشين في الشرق؛ فأيدت نزار، واستطاع أتباع أحمد المستعلي أن يبسطوا سلطانهم على مصر - الدولة العبيدية - بمساعدة الوزير الفاطمي بدر الجمالي.

وخلال حكم العبيديين لمصر، وبعد أن نفق أحد أئمّتهم - وهو العزيز - [سنة 386 هـ، 996 م] ، وتولى ابنه الحاكم بأمر الله - وعمره إحدى عشرة سنة - ظهرت عقيدة الدروز بأنه هو الإله.

وللذكر فإن الإسماعليين الآن هم فرقتان:

الأولى: الأغاخانية - وهم وُراث الإسماعيلية النزارية -

والثانية: البهرة - وهم وراث الطائفة المستعلية -

والعبيديون كانوا خلال حكمهم لمصر؛ يحرصون أشد الحرص أن لا يخالفوا عقائد الناس الظاهرة حتى يستقر لهم ملكهم، بل في عهدهم ظهرت كثير من البدع الدينية لستر عقائدهم وكفرهم الباطني، منها: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، والإجتماع في الأعياد البدعية - كالنصف من شعبان ويوم عاشوراء - والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جهرا بعد الأذان، والتذكير قبل أذان الفجر بالأناشيد وقراءة القرآن.

بهذه البدع وغيرها وبمساعدة مشايخ الطرق الصوفية؛ استطاعوا إخضاع الناس لحكمهم وتزوير حالهم على كثير من الفقهاء.

أما عقائدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت