فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 861

النصوص الشرعية هو للإمام المستور - إسماعيل بن جعفر - وهي كلها تفسيرات لمعنى واحد.

ميمون القداح؛ ادعى نسبته لمحمد بن اسماعيل - ابن إمام الإسماعيلية - وأنه من أحفاده، فهو ينتهي نسبه فيما زعم إلى فاطمة رضي الله عنها، ولذلك يُطلقون على أنفسهم لقب الفاطميين.

ولعوامل مساعدة، منها؛ عامل الجهل عند بعض طوائف المغرب، استطاع تكوين دولته في المغرب وبسط سلطانه في شمال إفريقية، بعد انحلال دولة الأغالبة [297 هـ، 909 م] ثم خلفه في الحكم ابنه عُبيد الله، الملقب بالمهدي - ولذلك سُميت دولته بالعُبيدية لأنّ كثيرا من المأرخين ينفون نسبتهم لآل البيت، ومن هؤلاء المؤرخين؛ ابن عذاري، وابن تغري بردي، وابن خلكان، والسيوطي، وبعضهم يؤيد النسبة كابن الأثير الجوزي، وابن خلدون، والمقريزي -

أقول:

استطاع عبيد الله أن يكمل تشكيل الدولة العبيدية فكرا وتنظيما وسلطانا، حتى أنه أرسل جيوشه سنة [302 هـ، 914 م] إلى الإسكندرية، وبعدها بعامين؛ اكتسح الدلتا المصرية.

ولوجود المذهب المالكي وسلطانه على عامة أهل المغرب؛ لم يستقر له الحكم هناك، فاتضح له أن المغرب لن يكون مكانا لاسقرار دولته.

وعن طريق المراسلات بين هذه الدولة وبعض القواد العسكريين في مصر، وتمهيد شيوخ الطرق الصوفية واعتقادهم الدعوة المهدوية المزعومة، استطاع جوهر الصقلي - كان يُلقب بالرومي، وقد نشأ مسيحيا ونسبته لجزيرة الصقلية، إحدى جزر البحر الأبيض المتوسط، وكانت قبل الحروب الصليبية خلال تلك الفترة؛ مسلمة، قبل أن تقتلع من أيدي المسلمين -

أقول: استطاع جوهر الصقلي القائد العسكري للخليفة العبيدي - المعز لدين الله - أن يدخل مصر - الفسطاط - سنة [358 هجرية] بلا قتال، بل قد خرج أصحاب العمائم والطرق الصوفية إلى خارج الفسطاط لاستقباله!

فقام بعد ذلك جوهر الرومي هذا ببناء مدينة القاهرة - نسبة إلى نجم سماوي زعموا أنه ظهر عند بنائها، يسمى قاهر الفلك، وهو المعروف الآن بالمريخ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت