فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 861

فحال المرتدين؛ بما أظهروه من خلاف الشريعة، فلا يورثون بالإجماع.

وحال الزنادقة؛ بما أخفوه من التعطيل، فيُقتلون بالزندقة).

قالوا: (ولا يُعذر أحد بالإكراه على الدخول في مذهبهم، بخلاف سائر أنواع الكفر، لأنه أقام بعد علمه بكفرهم، فلا يجوز له ذلك، إلا أن يختار القتل دون أن يدخل في الكفر) .

وعلى هذا الرأي كان أصحاب سحنون يفتون المسلمين.

قال أبو القاسم الدهّاني: (وهم بخلاف الكفار، لأن كفرهم خالطهم سحر، فمن اتصل بهم خالطه السحر والكفر) .

ولما حُمل أهل طرابلس إلى بني عُبيد، أضمروا أن يدخلوا في دينهم عند الإكراه، ثم ردُّوا من الطريق سالمين، فقال ابن أبي زيد: (هم كفار، لاعتقادهم ذلك) انتهى [1] .

ظروف الفتوى:

1)الدولة الفاطمية:

تشكلت معالمها الفكرية والعسكرية في المغرب الإسلامي على يد رجل يسمى ميمون القدّاح، وكان داعيا من دعاة الإسماعيلية، وهي طائفة تجعل الإمامة في إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي قسيم الفرقة الموسوية - نسبة إلى موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر -

وسُمّيت بالإسماعلية نسبة لإسماعيل، وتُسمى بأسماء مختلفة مثل السبعية - لقولهم بالأئمة السبعة من علي إلى إسماعيل [+] الحسن بن علي بن أبي طالب -

وتسمى كذلك بالباطنية، لعدة أسباب مجتمعة، منها: باطنية عقيدتهم ووجوب كتمانها، وقولهم؛ إنّ للشريعة ظاهرا وباطنا، وهما مختلفان في الحقيقة، ولقولهم؛ إنّ حق تفسير

(1) نفس الجزء صفحة 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت