فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 861

لمنفعة الدواب بعد أن تكبر ويرميها الناس .. بدلا من أن تقتل -كما يفعل الأمريكان ويفعل الغرب- كانوا يأخذونها لتعيش في هذه الأراضي ...

فهذا الوقف العظيم سرقه اللصوص .. سرقوه .. سُجِّل بأسمائهم .. البعثيون في سورية سرقوا .. وفي كل البلاد سجلت .. بعض البلدان الوقفية -وهي للأمة- سجلت بأسماء الحكام وأسماء أبناءهم ... وكذلك تسرق عن طريق عدم العناية بها .. يأخذون المال منها، أو أنهم يؤجرونها لأوليائهم بأبخس الأسعار .. تجد الأرض المملوكة لأحدهم ربما تؤجر بمائة ألف جنيه في السنة، والأرض التي بجانبها ومع أنها أكبر منها وأفضل منها تؤجر بمائة جنيه في السنة لأنها وقف.

فالقصد: كان هناك لصوصية كبيرة في موضوع الأوقاف المصرية ..

فجاؤوا بالشيخ الشعراوي -وهو مسكين، وكثير من المشايخ لا خبرة لهم بألاعيب السياسيين ولا بمكرهم، ولا بمكر العلمانيين- فأتوا به وحدث ما حدث، وشوهوا سمعته؛ وبعد ذلك كأن الشيخ أخذوه كما هو ثم تركوه رِمة .. بحسبهم ..

وهذا كله مما ينبغي على الشيوخ أن ينتبهوا له؛ وأنا أنبه الكثير من الشيوخ الذين يبدأون في تعليم الناس الدين ونشر الحق .. ثم بعد ذلك يُؤخذ من جهات فتؤخذ منهم كلمات يستنكرها الناس ويستنكرها طلبة العلم ويستنكرها الصالحون والمجاهدون ..

ولذلك: علينا أن ننتبه نحن كذلك لا نقع في أنه إذا سقط العالم في سقطة، أن نسقطه ونعينه في سقوطه .. هذا ليس من الحكمة ... ولهذا نحن ندعو لقراءة هذه الكتب والانتفاع بها .. والناس بحسبهم .. يعني بلا شك أن الشيخ الشعراوي أرقى -إذا أردنا أن نقارن- تفسير الشيخ الشعراوي أرقى بكثير من تفسير راتب النابلسي، ولكن تفسير النابلسي كذلك نافع للعوام .. جزاه الله خيرًا، ونسأل الله أن يبارك فيه.

نأتي إلى الكتاب الثالث .. وهو تفسير علي منصور الكيالي ..

في الحقيقة: هذا ليس من التفسير في شيء .. يعني: هذا رجل اختصاصه الفيزياء -يعني المقصود به: علم المادة- وجاء للكتاب -ولا شك أن هؤلاء يأتون إلى القرآن بالنوايا الحسنة .. كثير منهم يأتي بالنوايا الحسنة- بعد أن يستوعب المادة بعض الاستيعاب، لأنه ليس خبيرًا في الفيزياء للدرجة التي يكون الكثير من الخبراء في هذه المادة، وحينئذ يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت