فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 861

الذي أراه في هذا الواقع اليوم: أن الكل تحت البلاء، وأن الجماعات التي ما زالت تحاول أن تثبت نفسها غير إرهابية للعالم عن طريق سبّنا -كما كانت تفعل قديمًا- أو عن طريق تحريف الإسلام والدعوة إليه بطريقة باطلة، أو إسقاط معالم إسلامية عظيمة فيها العداء كالولاء والبراء وبناء الدولة المسلمة الجهادية ... يسقطون هذه الأحكام من أجل أن يسمحوا لأنفسهم فسحة من الدعوة ... لا أريد أن أتكلم عن سوء نية، بل أتكلم عن حسن نية منهم وفيهم، فالواقع يثبت أن كل المسلمين، وكل الجماعات الجهادية -بغض النظر عن أطيافها- تساق قدرًا رغم أنوفها -إما باجتهاد منها سابق كما هو حال التيار الجهادي، وإما بقدر يسوقها رغم أنوفها كجماعات العمل السياسي- إلى طريق واحد، وهو: طريق الجهاد والمواجهة.

فما الذي علينا أن نصارع حوله الآن؟ المستقبل والاستشراف معالمه ظاهرة. أنا أفهم أنه ما زال الناس يحاربون على هذه النقطة، فالبعض يقولون لن يكون وانظر إلى كذا ... أنا أفهم وأقرأ الواقع كله، لكن الواقع يدلّ على شيء واحد في اتجاه كلي ... دعك من الفروع، الفروع هذه لا يتطلَّع إليها الكبار، يعالجونها بقدرها لكن نظرتهم إلى الاتجاه الكلي.

إذا تعلمت أصول العلم فعلى الكليات أن تحكمك في فتواك، وفي نظرتك، وفي تعاملك مع الآخرين.

كان الصراع .. من الذي عنده الدين؟ من الذي عنده الدليل؟ الآن الكل يتبع هذا السبيل من غير أن يتراجع علميًا ... ونحن في قضية التراجع العلمي كأننا نجبرهم على التوبة، وهذا بينهم وبين الله والمهم هو أنهم معك الآن.

إذًا ما الذي سقط وما الذي بقي؟ الذي بقي على أرض الواقع أن الكل مبتلى من أهل الإسلام، وأن الحالة تؤدّي إلى سبيل واحد رغم أنوف الكبار الذين يحاولون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في عمل سياسي أو ما شابه ذلك. الغرب لم يعد يقبل، والطواغيت لم يعودوا يقبلون، وإذا قبلوا فبصورة مهينة مذلة لا يقبلها من عنده مسكة عقل أو حياء.

إذًا واقعنا الذي أنا أراه لأننا علينا أن نتعامل مع الواقع تعاملًا جديدًا ... عندما يقولون ما الذي تغير فيك يا أبا قتادة؟ أنا انتهيت .. انتهيت من معركة إثبات المنهج، انتهيت من قضية إثبات الشخوص، صار الشاب يخرج في بلدة ما فيصبح إمامًا للجهاد ويصبح معروفًا أكثر من أكبر شيخ في الدنيا، لماذا أدخل معه في صراع بيني وبينك في الشخوص؟ علينا أن نعترف بأنكم جزء منا، وأننا مع مخالفتكم وفي وقت من الأوقات كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت