بيننا وبينكم صراع ولكن صراع في داخل الحالة الإسلامية، الآن صراعنا ليس معكم بل صراعنا مع الآخرين ... أنا وإياك مع الآخر لإثبات الحالة الإسلامية وليس لإثبات حالة المنهج ... لم يعد الصراع على الأشخاص، فالصراع على الأشخاص كان يعلي الصوت كثيرًا، ويؤدي إلى الحروب ويؤدي إلى الخصومات.
الآن لو ارتفعت راية الجهاد والتحق بها الناس ما الذي تريد أن تقول له؟ تحضره أمام البيت لئلا يدخل إلى الجهاد حتى يأخذ منك صكًّا بأنه كان مخطئًا؟! وأنه لا يدخل إلى الجهاد إلا من طريقك أنت أيها المجاهد -أي الجماعة المجاهدة السابقة-؟! البعض للأسف يريد هذا، وهذا ظلمٌ وجهلٌ وهذا يؤدّي إلى الاستبداد.
البعض يريد أن يقول: إن هذا البيت الجهادي في البلاد التي فُتح فيها الجهاد هذا بيت لي خاص لأني سبقتكم في اكتشافه، فعليكم ألا تدخلوا إلا من خلالي، وعليكم أن تخلعوا ما كنتم تقولونه قبل الدخول .. هذا ليس لك!! ومن هنا البعض يقول: أنت تحوّل صراعك مع الآخرين إلى صراعك مع إخوانك؟ الجواب: نعم .. لأنكم ظلمة إذا فعلتم ذلك!
وفي هذا الوقت ربما يكون صوتي أشد على هؤلاء الذين يمنعون الأمة من الالتحاق في هذا الطريق تحت دعاوى باطلة، ومن أجل انتصارات حزبية، أو انتصارات لشيوخ، أو لأشخاص ... شيخي كان خير من شيخك اعترف به! لا، هو يدخل هو وشيخه ويُسمح له بالدخول.
وقد يقول قائل: لكن إذا دخلوا أفسدوا الجهاد! .. لا تخف، لن يقبلهم أحد ... وهم سياسيون في الخارج لم يقبلونهم فعندما يدخلوا الجهاد سيقبلونهم؟! لن يفسد الجهاد إلا بمثلك أنت حين تريد أن تبقي البيت خاصًّا بك!
بعضهم يقول: عجيب كان صراعه مع الذين هم خارج البيت والآن صراعه مع الذين هم داخل البيت .. هذا هو الواقع! ما الذي تغيّر فيك؟
في هذه النقاط الثلاثة لم يتغيّر فيَّ شيء قط: المنهج هو المنهج .. نظرتي إلى الواقع هي نظرتي إلى الواقع، وحديثي عن الرجال حديثي عن الرجال، وثالثًا الاستشراف أنا أعيشه ولا أريد أن أتكلَّم أكثر من هذا.
ما الذي تغيَّر فيَّ؟ تغيَّر فيَّ أنه يريد البعض أن يحوّل البندقية لحماية الذات أكثر من أن ينصر الإسلام! هذا الذي أنا ألاحظه، ولذلك أنا أؤمن بأنني يجب أن أدرأ البدع، وأنا تعلَّمت وكتبت هذا كثيرًا -في"صبغة الله"