فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 861

مع أن هذا اللفظ عليه في الابتداء ملاحظات، وعليه الآن ملاحظات أشد. لكن هذه حقيقة لا بد للناس أن يتخذوا اسمًا، فإما أن تتخذ أنت، وإما أن تُطلق عليك .. ومرات أنت تتخذ اسمًا تحبه فالناس يأبون إلا اسما ينبزوك به.

فالمقصود: أن هذه الفترة كانت بهذه الاتجاهات الثلاثة -ونكرر مع الاعتذار، إذ يصير الكلام مملًا في تكراره-:

أولًا: تثبيت المنهج من خلال عمليته وموضوعيته، ومن خلال شارته. ثانيًا: الكلام عن الشخوص لأنهم هم الذين طرحوا هذه المعركة، يعني: كانوا يقولون من شيوخكم؟ من أنتم؟ أباوات جهلاء، كذا ... فنضطر أن نقول أنتم مشهورون .. تفضلوا هذا حالكم، هذا فكركم، هذا كذا وهذا كذا.

الثالثة: وهي الاستشراف.

الآن: ما هو الحال الذي نحن فيه؟ الحال الذي نحن فيه: أن الفوارق بين الجماعات تكاد تزول، وأنا أكره هذه الكلمة، لكن الواقع يثبت أن صراعنا مع الخصوم لا ينفع إلا بالجهاد ... وهذا ليس استعلاءً لجماعة على جماعة، وليس تصويبًا لمنهج قاله الناس ضدّ منهج قاله آخرون، أنا لا أريد الآن أن أدخل في هذه المعارك.

ومنذ أن خرجت من السجن وأنا أقول: بأن مآل الجماعات الإسلامية التي تتقي الله وتريد الدار الآخرة، وتؤمن بالإسلام الصحيح .. الإسلام السني .. الإسلام الذي عليه الأئمة الأربعة .. الإسلام الذي عليه الصحابة؛ هذه الجماعات رغم أنفها ستلتقي، والجميع لن يُقال عنهم أصوليون، بل سيُقال عنهم إرهابيون، والدلائل التي نراها في عصرنا تثبت هذا المعنى، ليس تصويبًا لكن الواقع يقول بهذا، يعني: الكل غدًا سيدخل في حظيرة واحدة: هي حظيرة الإرهابيين، هكذا سيتعامل خصومنا. لا أتحدث عن سبب ذلك، أتحدث عن الواقع كما هو، فخصومنا لا يقبلون إلا الاستئصال: إما نحن، أو هم.

إذا رفعنا شعار الإسلام الصحيح، وإذا تبنينا الإسلام الصحيح، وليس المحرف، وليس الإسلام الذي به يتم خضوع المسلمين لغيرهم، وإنما الإسلام الذي فيه العزة، وفيه الدولة، وفيه تنفيذ النبوءات النبوية الشريفة القادمة برفعة المسلمين وغلبتهم في العالم ودخول الإسلام في كل بيت وغزو روما؛ هذا الإسلام العظيم .. إذا رفعناه وآمنا به وعلموه من نفوسنا، فإنه سينشئ حالة واحدة: هي حالة المواجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت