فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 861

مجتمعاتنا هي مسلمة-. فهذا استشرافهم. وكنا نحن نتكلَّم عن المستقبل واستشرافنا للمستقبل بحسب رؤيتنا الجهادية، ومن هنا تكلَّمت يومها ما تكلَّمت من قضية إدارة التوحش.

فإذًا هذه هي مراتب الخلاف كما ترون:

أولًا: تثبيت المنهج من خلال عرضه كما هو في نفسه، وكما هو مقابل غيره من خلال ضرب المناهج الأخرى.

ثانيًا: الكلام عن الشخوص باعتبارها جزءًا من التحدي بيننا وبين الآخرين. فهذه مرتبة ثانية.

المرتبة الثالثة وهي: استشراف المستقبل.

الآن نحن كما ترون أن التقارب ... دعكم من الملاحظات الجزئية، نحن نتحدث من جهة عامة، يعني إذا كانوا يقولون: من خسر المعركة لا يخسر حربًا، يعني: هناك تفريق بين الحدث اليومي والفرعي، وبين الرؤية الكلية للموضوع. الذي نراه الآن كالتالي ... لنرى ماذا نسقط، وماذا نبقي من هذه الأركان الثلاثة التي حصل في وقت من الأوقات طحن ومواجهة عليها؟ يعني عندما يؤلَّف كتاب (التاريخ الأسود) عن جماعة الإخوان المسلمين .. وهكذا كتب كثيرة ... وهم يؤلّفون كذلك ويسموننا الخوارج وكذا ... من غير ذكر الأسماء .. لا نريد أن نحيي هذه الأمور، لئلا تُصاب النفوس بحزازات فتنشط إلى معركة أخرى، وأنا ضد هذا، وكتبت ما أريده وما أستطلعه من المستقبل في كتابي (المقاربة في نازلة العصر) كتبت هذا .. ماذا أرى ... وما زلت على هذه الرؤية، وإن انتَكَسَتْ حينًا لكني متمسكٌ بها وسأبين هذا الوجه.

ما الذي حدث الآن؟ الذي حدث أن التيار الجهادي -وإن كنت في ذلك الوقت أدعو لهذه العبارة باعتباره مسلكًا موجودًا يخالف الآخرين، وكنت أتكلَّم مرات ببعض الكلمات التي أنكرها اليوم مثل"السلفية الجهادية"من أجل تمييز المنهج فقط، يعني: من أنت؟ يعني: انظروا ... حتى الجماعات التي رفضت في وقت من الأوقات أن تتسمَّى بأسماء سماها الناس وصارت غالبة. يعني عندما تكلَّمنا قبل قليل عن الوهابية، وعندما تكلَّمنا عن جماعة تُسمى السرورية ... هم يرفضون هذا الاسم، ولكن هم رفضوا أن يتسموا فسماهم الناس! يعني: قضية الاسم والعلامة والشارة أمرٌ لازمٌ، إن لم تفعله أنت فعله غيرك، فكان الناس يقولون"السلفية الجهادية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت