فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 861

نجد أنكم تقولون حين تجتمعون بالآخرين المخالفين: أنها مدسوسة على الشيخ؛ وعندما تسرون، تجلسون وتقرأونها على جهة التذوق والتغني بها ..

وبالتالي: الذين يدافعون عنه لا يستطيعون .. لا يوجد موقف علمي لفقيه يتعامل مع الشريعة دون باطنية أو زندقة خفية، لا يستطيع أن يدافع عن ابن عربي ..

ما يهمنا هنا - نحن لا نتكلم عن شخصه .. أفضى إلى ما قدم .. يمكن للمرء أن يكفره، لأن كتبه شاهدة على هذا الكفر - هو كتبه هذه؛ وأشهر كتبه هي التي ذكرتها، وله كتب أخرى .. حتى أني وجدت .. اليوم وصلتني -بعضهم يستغل اسمه باعتباره من أهل التصوف والمعارف والكشف لأنه يتحدث عن واقعنا- اليوم وصلت لي قصيدة كذبوا فيها عليه وأخرجوها أيام صدام، على أن الدجال قد اقترب؛ واليوم يقولون كذلك: أن الدجال قد اقترب .. بنيران تشتعل في الخليج .. هكذا .. بقصائد مكذوبة عليه.

ومن أهم كتبه، التي هي منسوبة له، وأخذت عنه مشافهة، ورواها التلاميذ عنه، وهو كتابه الأول، وهو: كتاب الفتوحات المكية .. وهو كتاب -في الحقيقة- كتاب ضال .. كفري .. مليء بوحدة الوجود .. مليء بنواقض الشريعة.

الكتاب الأكفر والأشد كفرًا هو: كتاب فصوص الحِكم؛ وزعم -في الفتوحات المكية قلنا: أنه أكسبه المهابة عن طريق دعوى أنه لما كتبه وضعه فوق الكعبة، وجعل الرياح والمطر والحرارة تمر عليه، وتحدى إنه إذا كان فيه ضلال فسيمسخ الله عز وجل هذا الكتاب، ولم يحدث شيء، فلذلك: أخذت هذه الهيبة وهذا القبول- فصوص الحكم زعم أنه كتاب وقع إليه من الله .. هكذا!! جاء الله جل جلاله وقال: هذا كتاب بلغه للناس وهناك التفسير .. كتاب منسوب له- ولا شك أن كتاب الفصوص -والفتوحات كذلك- هو الكفر المحض .. لا يجوز لمسلم أن يتوقف في تكفير هذا الكتاب، ومتفق على تكفير هذا الكتاب، ولا يجوز لمسلم أن يقرأه إلا على جهة المعرفة لما يقول، إذا كان آمنا ألا يقع في الزلل الذي فيه ..

وهو -أي: ابن عربي- يقول بوحدة الوجود، يعني: أنه لا فرق بين المخلوق والخالق فهما شيء واحد؛ وهذا الذي يقوله أهل الوجود، هو الذي يقوله الماركسيون:"الحياة مادة"، يعني: الله والمادة شيء واحد .. هكذا يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت