فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 861

الموت .. {لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} {وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} الموت، القتل .. بعض الناس يقول: أنتم أتيتم بالقتل، القرآن يقول: لو لم تقوموا بهذا لجاءكم القتل، لم يقل: جلستم فجاءكم الموت .. لا، {لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} هم قتلوا في المعركة شهداء.

ومما قلته، وهو من أغرب ما يكون: أن القتل وقع بخطأ، ومع ذلك الله يتخذ منكم شهداء!! وقع بخطأ .. الشهادة وقعت بخطأ من الصحابة، ومع ذلك لم يحرموا من وصف الشهادة!! واتخذ منهم شهداء لأنهم ماتوا في القتال، فلو لم يقع القتل بهذه الطريقة لوقع القتل في بيوتهم ..

يعني: هذا الذي ترونه، هذا لا يبكيه إلا الجهلة .. سيموت منا، والناس ستتألم وو الخ.

هذه القضية بالنسبة إلينا يجب أن تكون آخر ما نفكر فيه، وعلى القائد -الإمام، الزعيم، الأمير- أن لا يبحث هذه في حواراته مع الداخل، إنما: هل تقدمنا أم لا؟ أن نتقدم أم لا؟ والذي أراه أننا نتقدم، ومرات تقدمنا ليس بفعلنا ولكن بحماقة غيرنا، يعني: أنت لما تقف أمام حائط، وترى الحائط يتشقق، علمت أنك تقدمت .. بمجرد ثباتك أمام الحائط أنت انتصرت.

الذي يحدث: أن أنظمة العداء لنا تتصدع وتتشقق، ومرات يقول: نحن لا نتحرك!! انظر إلى غيرك .. انظر إلى عدوك فهو يتشقق .. انظر إلى عدوك فهو يتصدع .. هذا انتصار .. الله عز وجل قال عن نوح بأنه نصره، يعني: أهلك عدوه؛ فالذي يحدث الآن أن عدونا يهلك .. يتصدع، وأعظم التصدع ما نراه من أن هناك ثمة أعداء لنا، لو بذلنا عشرات السنين في الدعوة إلى بيان ما هم عليه من الكفر، لربما لا نصل إلى ما وصلنا إليه الآن .. من حماقتهم، من فعلهم الذي فعلوه .. والله كشفهم من فعلهم، مع أن هناك دعاة -وبعض العلماء- كشفوا سابقًا وحصل لهم الفضل في الكشف، لكن هذا الانتشار في كشف أعداءنا هذا انتصار لنا .. نحن ننتصر.

ولذلك أيها الإخوة الأحبة: كيف الملتقى هو الشام؟؟ الملتقى قريبًا هو الشام .. الملتقى هو فلسطين، وهذا بالنسبة إلينا ديانة ودنيا، وبالنسبة للآخرين ديانة ودنيا كذلك، وهذه المعركة الكبرى القادمة .. ولكنه قريبًا -أكرر .. وأرجو أن أكون قد وفقت لتسلسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت