فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 861

والذي حدث أن مفرزة القدر تجري على الخلق جميعًا .. على اللحى، وعلى المشايخ وأصحاب المنابر والكلمات والأسماء الكبيرة .. فأنتم ترون المفرزة قادمة وقوية، وستبقى هذه المفرزة تضيق .. الآن واسعة، يعني: يسقط منها فقط الكبار .. غدًا ستضيق ستضيق حتى لا يخرج منها إلا القلة القليلة، حتى إذا جاء النصر نسب إلى أهله الحقيقيين وليس للكذبة .. وليس لمن قال كلمة زمن السعة.

الأقدار تجري في البلاد، والحكام ووو الكفر يزيد من قبلهم .. لماذا؟ لماذا الكفر يزيد؟ ولماذا الكشف يقع؟؟

أولًا: حتى يقع العذر؛ يعني: الله يعذر .. الله عز وجل يقيم الحجة عليه «ولا أحد أحب إليه العذر من الله» حتى يعذر الرب إذا دمرهم .. الأمر الثاني: حتى لا يصل إلى المنتهى إلا من أراد له الخير .. هذه جوانب .. وحتى يقع النصر الإلهي حين لا يفعل الناس شيئًا ولا يبقى إلا أمر الله.

أردت أن أقول: هذا الذي نعيشه فقط افعل لأن تنجو أنت، المطلوب هو: أن تكونوا في عدوة أهل الحق-أن تكون مؤمنًا بالحق قائلًا له، أو ساكتًا لا تقول الباطل- وإذا كنت كذلك فأنت ..

المسألة هو أن تنجو .. ولكن أن تنظر إلى نفسك أنك أنت بيدك نصر الدين -وقال الشيخ بيديه: لا- أو جماعة ترى: نحن الجماعة التي ستنصر الدين!! أظن أنكم لستم في هذا المقام ولا جدوى، ولا أرى جماعة على أرض الواقع -يعني- هي بفعلها وواقعها، هي التي إذا نصر الدين قالت: نحن نصرناه؛ يعني: الجماعات كلها -يعني الآن- لا تستطيع أن تحرك ساكنًا، ويكفي أن تحافظ على نفسها .. أما أن تتقدم الخطوات الكبرى من أجل التمكين في الأرض والوصول إلى لحظة الصراع الكبير مع الكفر .. لا الجماعات ولا الأفراد ..

ولذلك: ما تفعله هو من أجل أن تنجو أنت عند الله، وأما نصرة الدين ورفعة الشريعة وإهانة الكفار وإذلالهم، فهذا فعل الله .. ويكرمك الله أن يدخلك في هذا السلك في أن تقول كلمة الحق، وأن تقف موقف الحق .. وأما وقوع الفعل فهذا ليس من أحد .. الفعل .. النصر .. أن يتحقق النصر .. هذا من عند الله ليس من عند أحد، ويكرمك الله أن تدخل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت