تدفعون ثمنًا كثيرًا يُحزن كل مسلم .. الآن أنتم في حال سيء .. هل إعلانكم لدينكم ومبادئكم التي قمتم من أجلها -وهو: إعلان فلسطين إسلامية، وليست وطنية، وليست قومية، وليست جهوية، وليست علمانية كما تريد التنظيمات، وأردتم إسلامية القضية وكذلك إسلامية الحكم بعد فتح الله عزَّ وجلَّ، مع الاختلافات الشديدة في هذا الباب- كيف يتم تحقيق إسلامية تحرير فلسطين؟؟ وكيف يحكمها المسلمون لا العلمانيون؟؟ يخرج اليهود فيأتي من هو أكفر من اليهود وأسوأ من اليهود في حكمهم لفلسطين .. مع الخلاف في نظرتكم لهذا، لكن أنتم أعلنتموها إسلامية .. فأنتم أخذتم غزة، فلماذا لم تتعاطوا مع غزة تعاطيًا إسلاميًا تامًا خارج هذه الجاهلية التي تورطتم فيها في مخرجات أوسلو؟!! لم تحسنوا التصرف ..
ولهم تراكمات .. هذه التراكمات أوصلت الناس، وأوصلت الجماعة إلى الحال الذي نحن فيه .. شيء محزن .. لا نستطيع أن نبرر .. لكن يتفهم كل مسلم حال المسلمين -ليس حال حماس بل ما وصل إليه الحال في غزة- من الضيق والعنت والإجرام المجتمع من كل الدول عليها .. شيء محزن ومؤلم والآن ليس وقت العتاب .. هذه كلمات فقط للمراجعة التاريخية .. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي الجميع وأن يوفق الجميع.
الآن وصل الحال في غزة إلى حال مؤلم جدًّا .. أين تهربون؟!! القدر لا يتغيّر لا بالنوايا الحسنة ولا بغيرها {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} ليس بالأماني.
بلا شك: صار انفراج كبير وقت مرسي .. والآن جاء السيسي واليهود .. والكل يتحدَّث عن المآسي .. وهناك إخوة يكتبون ويتكلَّمون -وهم من أهل الصدق- على الحال الذي وصلوا إليه .. هربتم إلى دحلان في وقت من الأوقات لعل أن يكون فيه النجاة .. التفاهمات الدولية لا تعين في هذا المسار .. الآن أعدتم قضية فك الإدارة وإحضار جماعة عباس لتدير الحال في غزة!! يعني تراكمات تؤدّي إلى مصائب كثيرة في هذا الباب .. ليس هناك ثمة فرج قادم إلا بالفرج الذي يعم كل المسلمين .. هذه قضية مهمة جدًّا .. القضية ليست قضية فلسطينية هي قضية المسلمين .. انظروا .. حين حدث انفراج في مصر -مع مجيء مرسي- تغيّر الوضع الإقليمي كليًا .. ليس في غزة وحسب، بل في كل الأماكن؛ وأي وضع يحيط بالمسلمين سيتأثر به أهل فلسطين وسيتأثر به بقية الدول.