فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 861

ولذلك: محاولة الحصر لوطنية فلسطين هذه لن تجدي نفعًا ولن تنفعكم .. مع علمي بأن تربية أبنائكم ليس بهذا .. ليس بهذه الدرجة .. هناك من المجاهدين هنا وهناك من أهل حماس لهم البصمات الطيبة في الجهاد في بلاد المسلمين والناس يعرفون .. لم يعد هذا سرًّا .. والمخابرات في الدول يعرفونها وليس سرًّا؛ فيوجد الأثر .. ولكن هذا ليدل على أن القضية الفلسطينية هي آخر حبات الدومينو في سقوط الطواغيت في المنطقة، والذي يؤدي إلى الفتح في فلسطين.

ما هو المخرج؟؟ المخرج هو: ما ينتظره كل مسلم من إزالة الطواغيت .. من تغيّر الوضع حتى يتم الفتح الإلهي.

قد يقول قائل: حتى يتم، ماذا نصنع الآن؟؟ الذي نصنعه الصبر .. الذي نصنعه التقوى {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا} ، هذا هو الوقت .. لا نفتح لهؤلاء للإتيان مهما كان .. الوقت هو الصبر .. والنصر صبر ساعة .. نحن في اللحظات الأخيرة فلا تعطوا الدنية لا لهؤلاء ولا لهؤلاء -لا لدحلان المجرم ولا لعباس المجرم- هؤلاء كلهم يريدون إرضاء أعداء الله عزَّ وجلَّ، وهؤلاء ليسوا أولياء لله .. هؤلاء ليسوا حتى وطنيين، يعني: حتى إنهم لا يعملون لمصلحة بلادهم .. هؤلاء مرتزقة .. هؤلاء من أسوأ خلق الله .. هؤلاء حيوانات لا يروقها إلا الدم من بني أهلهم ومن بني جلدتهم!

أعلم أنكم أخبر مني بالسياسة، ولكم صلات مع سياسيين يتعاملون مع الوضع الدولي ويعرفون ما تحت الطاولة وغير ذلك؛ فإن كان للمرء أن يتكلَّم كلمات فيقول: اصبروا اصبروا .. لا تنحازوا لا لهؤلاء ولا لهؤلاء .. فما هي إلا لحظات .. و والله النصر قريب، لأن الله سبحانه وتعالى رحيم بنا أكثر من رحمتنا بأنفسنا، ورحيم بشعوبنا أكثر من رحمة الأحزاب السياسية بهذه الأمة.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت