فلو قلت لك: لا تنتخب، معناه أنك تريد أن تقول لي: أبق مع هذه الدولة الخبيثة؟!! وإذا قلت: انتخب، فأنت تذهب في حضن القوميين الفاسدين، الذين هم الآن أرقى فسادًا -بسبب صلاتهم الغربية وتعاونهم- من فساد الآخرين.
فلذلك أنا الذي أدعو إليه: أن لا تنتخب -ليس لك- بنعم أو لا، إلا على ما ذكرت .. إلا إذا خفت أن يستخدم اسمك في الباطل، فتذهب وتشطب من أجل ألا يستخدم، فلك هذا الوجه.
أين نعمل؟؟ نعمل أنا وأنت .. نعمل أنا وكل مسلم من أجل إقامة الإسلام -الحقيقة الجامعة لهذه الأمة- نحن لم نكن شيئًا .. لا العرب كانوا شيئًا، ولا الكرد كانوا شيئًا، ولا البربر كانوا شيئًا .. هذه لم يكن لها قيمة حتى جاء الإسلام ورفع شأنها .. نحن أمة الإسلام، وهذه أنت كردي وأنت كذا .. أنا لا أدري يمكن أن أصولي كردية، ربما، بعض أجدادي يقول بأن أصولنا كردية ..
المهم الآن -في الحقيقة- هو أن نعمل من أجل الإسلام ليسود .. تقول: بعيد؟؟ لا، ليس بعيدًا.
الدولة القومية الآن سقطت، وأنتم تريدون إحياءها في بلادكم مع سقوطها الأخلاقي الداخلي .. سقوطها بالفساد الاقتصادي الداخلي .. سقوطها بالعمالة السياسية لرجالها في الداخل وارتباطها بالخارج!! الآن في كردستان: اليهود يسرحون ويمرحون!! ولا يُؤيدكم إلا من هذه صفته ..
فلا نعمل لهذا ولا لهذا .. لسنا أمام خيارين لا ثالث لهما .. الحق يبقى موجودًا .. مهما طغى الباطل وتعددت سبله وأغلق المنافذ، سيبقى لأهل الحق منفذ -بل منافذ- يدخلون فيها.
الذي أدعو إليه هو: أن نُعيد اللحمة الإسلامية، وأن نترك البغضاء التي أقامها القوميون العرب وأقامها -كذلك- وعمقها ونشرها وكذبها المرتبطون بالغرب من زعماء القوميات الأخرى، وأن نترك هذه النتنة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم جاهلية «أبدعوى الجاهلية» يعني: دعوة جاهلية، سواء كانت عربية أو كذا أو كذا أو كذا؛ وعلينا أن ندعو بدعوة الإسلام {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} .. لما ناداه باسم أمه: ابن السوداء «إنك امرؤ فيك جاهلية» فنحن عندنا الإسلام.