فالسؤال على ما هو عليه: أننا لا نشتغل بهذا .. هذا ليس شغلنا، هم يستغلون .. الطريق طويل ولكنه طريق الحق، وهذا طريق قصير ولكنه مؤد إلى جهنم.
وهذه المقدمات ضرورية، وإنما أردت أن أبين كيف نفكر، وألا يُستهزأ بنا، وألا تُرفع الشعارات التي تدغدغ مشاعرنا وعواطفنا من أجل إدخالنا في جهنم .. جهنم الدنيا وجهنم الآخرة.
وبالتالي: لا نشترك في مثل هذه الاستفتاءات، وإذا وجد لإبطالها -كما يذكر الأخ- لإبطال الورقة فهذا جيد، وشغلنا هو في إحياء الأمة المسلمة، وهناك علماء في كل مكان -بفضل الله عز وجل- علماء من الأكراد، ويكفي أنه"أبو ميمون"الصحابي العظيم صحابي من الأكراد من الكرد .. يذكر أهل التاريخ -وهذا في الإصابة، وموجود كذلك في أسد الغابة لابن الأثير، وابن الأثير كذلك كردي، وابن خَلَّكان كردي، وصلاح الدين معروف- فهناك صحابي جليل"أبو ميمون"هو كردي .. وما زال العلم فيها والعلماء والثقات ممن تجتمع معه من أجل إقامة دين الله في قطرك وفي قطري وفي وفي .. الخ، حتى يتم لقاء الإسلام بين هذه الأقطار بعيدا عن القوميات.
كذلك في البربر -الحمد لله- فيها من العلماء العظام، وفيها من المتدينين الذين ينبذون هذه القومية على أساس أنها هوية، ويُبقونها على أساس أنها تعارف يعرف الناس بعضهم بعضا.
نحن في هذه الأمة عندما تقوم لا وجود لهذا الأقليات الطائفية، وتنبذ هذه القوميات، وتكون أمة هي أمة مسلمة شعارها الإسلام {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} أنا وأنت سمانا المسلمين .. و «سلمان منا أهل البيت» هذه من قواعد الإسلام العظمى.
أسأل الله عز وجل أن أكون قد أبلغت، لأن هذا موضوع شائك فيه كثير من الحذر، ونحن حين نتكلم حتى عن القوميات الأخرى .. حتى لو تكلمنا الآن عن قضية الجهوية، يعني: ليس حال القومي غير العربي بأسوأ من حال الجهوية في داخل البلاد الواحدة، يعني: في البلد الواحدة تجد الجهوية -وضحك الشيخ- لا أقول القومية في البلد الواحد، الجهوية .. يكره الشمالي الجنوبي .. وهذا البلد هذا البلد .. والعشيرة هذه العشيرة .. والمهاجر يكره الأنصاري، وتتعمق هذه المعاني الجاهلية في البلد الواحد وتبقى، من أجل أن تبقى هذه الأمة على طريقة الدواب يمتطيها أعداؤنا .. عندما تتفرق الأمة يسهل