يخالفون في مسائل ولهم آراء في بعض القضايا تخالف الآخرين؛ فهؤلاء -يعني- منا ونحن منهم ..
وهناك أئمة -يعني- ليس لهم أي اتجاه سوى أنهم يصلون في الناس ويعلمون الناس القرآن، وليس لهم أي تدخل في -مثلًا- قضايا المسلمين، وليست لهم آراء؛ فهؤلاء -كذلك- يُصلى خلفهم، ويُؤخذ منهم العلم الذي يعلمونه -سواء كان من قراءات القرآن، أو من قراءات كتب السنة، أوتعلم الفقه الإسلامي منهم، أو أخذ النحو عنهم، أو أخذ أصول الفقه منهم- وهم كذلك من أهل الإسلام الذين ينبغي أن يُشهد لهم بالتوحيد، وأن يُصلى عليهم إذا ماتوا، وأن يتعامل معهم كمسلمين.
لكن هناك ثمة أئمة -لا أقول كما وصف الأخ السائل، ولكن أقول مما نراهم على أرض الواقع- نرى أنهم -مثلًا- يكرهون أهل الإسلام .. مثلًا: على طريقة الزنادقة في كره من هو ملتحي .. إذا دخل عليهم الملتحي يكرهونه، وربما يكرهون المرأة المتحجبة، ويكرهون المرأة الملتزمة بدينها، ويحاربون الدعاة إلى الله عز وجل، وهكذا .. فتجدهم على هذه الصفة؛ فهؤلاء لا يُصلى خلفهم ..
لكن بمجرد أن يدعو للحاكم -مثلًا- بالتوفيق في الطاعة والتوفيق بالإصلاح، فهذا لا بأس أن يُصلى خلفه ..
أما الموضوع الفقهي وهو: قضية أنه لا يتقن قواعد التجويد، فقواعد التجويد على خلاف بين أهل العلم، وليس كما قال بعضهم: أن الإجماع منعقد على أنها واجبة!! هناك خلاف -في الحقيقة- على قواعد التجويد .. فأن يقرأ المرء القرآن بغير قواعد التجويد لا تبطل صلاته، لكن أن يقرأ بالقراءات الشاذة فلا يجوز، وتبطل صلاته بالقراءات الشاذة .. أو أن يقرأ باللحن؛ واللحن عند أهل العلم بالقراءات يقسم إلى: لحن جلي ولحن خفي، فاللحن الجلي هو: الذي يقرأ في القرآن ويغير فيه المعاني، كأن يقول مثلًا: (صراط الذين أنعمتُ -بالضم- عليهم) فهذا خطأ ولحن جلي؛ وإن كان قادرًا ولم يتعلم فصلاته باطلة، وتعاد الصلاة، ولا يقدم للإمامة .. فمثل هذا ينظر فيه وكذلك الإمام المشتهر بالفسق -كحلق اللحية مثلًا- في جواز الصلاة وراءه -كما هو مذهب الإمام مالك، وهو المُفتى به- يجوز الصلاة وراء الإمام الفاسق أو المبتدع، مالم يكفر هذا ببدعته أو يكفر هذا بمعصيته .. مع الكراهة، يعني: الأولى أن يقدم غيره؛ ويحتج الإمام مالك بفعل ابن عمر لما صلى