فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 861

وراء أئمة الفتنة الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه .. فهذا هو المُفتى به، وهو: أنه يجوز الصلاة وراء هؤلاء إن لم يكفروا ويرتدوا.

الذين -مثلًا- يقفون مع الطواغيت .. هناك أئمة يقفون مع الطواغيت في قتلهم للمسلمين ويُؤيدونهم؛ وهناك بعض المشايخ .. وينتسبون للسلفية .. ولهم لحى .. ويلبسون الثياب الشرعية .. وعندهم الهدي الظاهر، فهؤلاء لا يُصلى خلفهم وهؤلاء مرتدون .. سميتهم"السلفية المرتدة"يعني: الذين يعادون المسلمين ويوالون العلمانيين ويظهرون هذا بيّنًا، بل يرون القتال مع طوائف العلمانيين ضد الطوائف المجاهدة المسلمة؛ فهؤلاء لا يصلى خلفهم ولا ينبغي .. والصلاة منفردا خير من الصلاة وراء هؤلاء.

فمثل هذا ينبغي التقيد به، وفي قضية التفريق بين أحوال الناس ولا ينبغي .. أنا لا أفتي الرجل حيث يكون في ذهنه الشخص المعين على أنه على ما وصفه، لأنني أقول وأكرر: هناك بعض الناس من يبالغ في أوصاف الأئمة، يعني: عندما يخالفه في موضوع الانتخابات، فيقول هو: وهذا يدعو إلى الشرك والتنديد ولا يدعو إلى التوحيد ويحارب التوحيد!! هذا توصيف خطأ .. هذا توصيف خطأ في المسألة ..

فعلينا أن نحذر من هؤلاء الذين يُطلقون العبارات الكبيرة على المواضع التي يمكن أن يتم حولها خلاف.

بالتالي -يعني: هذا ما قدمته-: أن الأئمة الذين يؤمون المسلمين، وهم موظفون في وزارات الأوقاف أو الأقسام التابعة لإدارة مساجد المسلمين .. ليسوا سواء .. منهم من هو الصالح والعابد والأخ والحبيب، ومنهم من هو على غير ذلك وضد من ذلك، وذلك بالنظر إلى أحوالهم من غير تدخل الهوى .. ومن غير تدخل المزاج .. ومن غير تدخل الأحكام الخاصة التي لا تقرها الشريعة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله، وجزاكم الله خيرا.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت