فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: ما حكم الصلاة خلف الأئمة الذين تُعَيِّنُهم الدولة، علما أنهم لا يجيدون التجويد، ولا يستنون بالهدي الظاهر، ولا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، ويرون مشروعية هذا النظام العلماني؟؟ وما حكم التحاكم للمحاكم الوضعية لشخص قد يضيع ماله أو حقه؟؟ نرجو منكم التوضيح .. بارك الله في أفعالكم .. أخوكم من تونس

أولًا: بالنسبة لموضوع الأئمة والخطباء .. ليسوا سواء .. يعني: ليسوا مرتبةً واحدة في الحكم عليهم ..

هناك من الأئمة من هم زنادقة .. مثلًا: هذا خالد الجندي -مثلًا- شيخ .. هذا يلبس مرات العمامة والقفطان الأزهري، ومرات يلبس البدلة الأجنبية، وفي حواره مع بعض المشايخ جعل الحق للحاكم أن يحكم بما يرى بعيدًا عن الشرع، وأنه لا يجوز الالتزام بالأحكام الشرعية إذا خالفت الأحكام الوضعية!! وهكذا .. فهذا شيخ؛ وإن سمي شيخًا وإن خطب على المنبر وإن أم بالمسلمين، فهو زنديق، ولا يجوز الصلاة خلفه ..

ليس كل من كان تابعًا لوزارة الأوقاف في دولة من الدول العلمانية وكان إمامًا، لا يجوز الصلاة وراءه .. هذا غير صحيح .. لابد من التحقق .. فمجرد أنه مسلم يدعو إلى الله، وأنه يُؤمن بأصل الإسلام، ويكفر بما يجب أن يكفر به المسلم من الطواغيت ومن الأوثان ومن المعبودات من دون الله .. فهذا مسلم يجوز الصلاة وراءه، ولا يجوز ترك الجمعة والجماعة خلفه لبدعة يصيبها أو لخطأ يخالف فيه المسلمين.

الذي يخاف منه هو: أن بعض الناس يبالغ في وصف بعض الأئمة .. يبالغ .. فمثلا: إذا خالفه في مسألة -مثلًا- من مسائل الأحكام، فإنه يتهمه بأنه خالف الدين، وأنه نقض الشريعة، وأنه نقض أصل توحيده لربه .. فبعض الناس يصف هذه الأوصاف مبالغة في كرهه للإمام وللأئمة .. فنحذر من هذا النوع من الإخوة .. ومن الناس، وهؤلاء -يعني- ينبغي ألا يُلتفت إلى توصيفهم، ولا تُعطى فتوى لهم ..

ولكن على الواقع: هناك أئمة أهل صلاح وأهل دين وأهل تقوى، وإن خالفونا في مسائل، وإن كانوا موظفين في وزارات الأوقاف في الدول التي لا تحكم بالشريعة والدول العلمانية الكافرة، فهؤلاء تجدهم أئمة يؤمون الناس، ويعلمون الناس الدين، وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت