فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 861

أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يعني: هنا حدّدت الشريعة - مثلا - أن هناك ثمة أمور وأخبار لا ينبغي أن تُشاع، ولكن يجب أن يُذهب بها إلى أصحاب الاختصاص فيها وإلى أصحاب الشأن.

الله عز وجل يقول: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} فهل الظلم هنا في هذه الآية مطلق، فحيث يظلم المرء أو يشعر أنه مظلوم فيتكلَّم؛ أم أن هذا مخصوص بأن يذهب به إلى القضاء ومضبوط بأن يذهب إلى أصحاب الاختصاص؟؟ يعني: هذه أمور لا يستطيع المرء أن يتكلَّم عنها باختصار، ولكن تحتاج إلى تفصيل، ثم تحتاج إلى تربية، وتحتاج إلى مؤسّسة تراقب هذا الأداء في داخل الأفراد والجماعات.

وأنا متفهم لوضع الجماعات الجهادية في أنها لا تستطيع أن تضبط الكثير من الأمور، بسبب عدم الاستقرار المدني فيها، فهي جماعات تعيش: إما في الجبال أو تعيش في ظروف قاسية جدًا وفي أوضاع حامية تحت النيران؛ فممكن أن يكون طلب وجود إدارات إعلامية تراقب أداء الأفراد في داخلها _ تعاقب هذا وتشجّع هذا وتدعم هذا وتردّ هذا وتردع هذا _ صعبا، ولكن هذا مطلب يجب أن يكون، كما هو الشأن في الدول .. الدول تضع قوانين لضبط الإعلام ولا تترك الإعلام تحت باب الحرية التي لا سقف لها .. لا يوجد؛ يعني: الأكاذيب، والافتراءات، والأخبار التي ينبغي ألا تخرج للناس لأنها توهن العزائم، أو أنها تنشر الباطل، أو أنها تعطي الأخبار الإعلامية الأمنية السيئة للآخرين؛ فهذه أمور تحتاج إلى ضبط شديد .. والجماعات المجاهدة يجب أن يكون في داخلها القوانين التي تضبط هذا بالنسبة لأفرادها وبالنسبة للآخرين. كذلك أن يكون هناك ثمة خلية قادرة على أن ترد على الخصوم وتكشف الأباطيل.

يعني: هذه مساحة اليوم تُدرس دراسة عميقة وكبيرة ووسيعة يعني: تحتاج إلى سنين .. دارسو الإعلام لا يتخرّجون من محاضرة واحدة ولا يُكتب لهم كتاب واحد فينتهي الأمر إلى أن يكون إمامًا في هذا الباب، لا، هذا باب كبير جدًا .. لا أستطيع أنا في لحظة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت