فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 861

محاضرة أن أقدم كل ما يتعلَّق بالإعلام من أحكام، ويتعلَّق به من إدارة، ويتعلَّق به من تنظيم، ويتعلَّق به من إملاء الواقع كما يحتاجه الناس.

وبالتالي: أنا لا أستطيع الآن أن أتكلَّم كلامًا متسعًا أكثر مما تكلمت؛ لكن أقول: إننا بحاجة إلى أن نضع قوانين خاصة في داخل جماعاتنا وتنظيماتنا تنظّم الإعلام .. تنظّم أداء أفرادنا؛ والآن لا نستطيع أن نقول مثلًا: ممنوع لأحد أن يستخدم النت، وممنوع لأحد أن يستخدم التليفون .. لا نستطيع .. الناس لهم حاجات .. والإغلاق الكلي كالفتح الكلي كلاهما مفسد .. {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} البسط التام من غير إغلاق ومن غير تنظيم يؤدي إلى الفساد، والإغلاق التام الذي يؤدي إلى القطع كذلك يأتي الآخر يملأه .. الوجود لا يحتمل الفراغ .. الفراغ لا وجود له في الوجود .. لا وجود له، وإنما إذا أنت فرغت عنه يأتي غيرك يملأه.

هذا الذي أريد أن أقوله هنا، وأنا على استعداد أن أجيب إجابات مختصرة فيما يتعلَّق بوقائع معينة، وأما على الجملة: فالإعلام بابٌ واسعٌ يحتاج إلى الضبط.

وهذا الذي قلته بوجوب وجود علاقة إدارية وتنظيمية في كل جماعة فيما يتعلَّق بالإعلام كوثيقة بين أفراد الجماعة .. هذا مقدّمة لسلطاننا القادم بأن يكون هناك ثمة تنظيمات كذلك تنظّم حركة الإعلاميين جميعًا في التعامل مع أخبارنا ومع عقائدنا ومع مشاكلنا الداخلية، إلى غير ذلك ..

جزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت