فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 861

تستطيع - بشيء من التقوى وبشيء من العمل الجيد - أن تصل إلى الخبر كما هو، يعني: أن تنقّب، وتتصل، وتبحث، وتُقمّش كما يقولون، فتجمع، فبعد ذلك تستطيع أن تفرز الكثير من الحقائق كما هي، بعيدًا عن تغوّل الأنظمة بالنسبة لهذه السلطات.

ونحن نرى بأن الأنظمة التي تضغط وتتغوَّل على الصحافة صحافتها ميتة لا أحد يشتريها، يعني: يرى أن الصحف هي مجرد واجهات تزيينية .. لا أحد يطلع عليها ولا أحد ينتبه لها، ولكن يذهبون إليها لرؤية جانب من الجوانب الموجودة في الحياة، يعني: ماذا تقول الدولة؟ ماذا تقول روايتهم؟ مع أن روايات الحكومات في كل نفوس الناس الآن هي روايات باطلة وروايات مزوّرة.

إذًا: موضوع الإعلام هو موضوع مهم جدًا، يجب علينا أن نتعامل معه كواقع؛ وهذا التعامل مع الإعلام كأمر واقعي وشيء قدري ثابت .. هذا شيء لا تختلف فيه العقول ولا العقلاء.

أما الأمر الثاني الذي أتحدث عنه: ما هو مدى التعامل الداخلي؟ يعني: نحن نتعامل مع خصومنا بالرد عليهم، وبيان أكاذيبهم، وبيان الحقائق التي تُقال عنا على قاعدة مشايخنا"اسمع منا ولا تسمع علينا أو لا تسمع من خصومنا"ولكن الحديث عما يدور بيننا: ما هو مقدار المساحة التي نتعامل مع هذا الإعلام بالنسبة لما يدور داخلنا؟؟ وذلك بما يتعلَّق بنشر الأخبار التي تدور بيننا كما هي .. التنظيمات وما يدور فيها .. النصائح التي تدور بين طلبة العلم وبين الجماعة وبين أفراد الجماعة، أو بين المسلمين والجماعات المجاهدة؛ فهذا هو الأمر الذي ينبغي أن نحدّد معالمه.

وبلا شك: لا يجوز في هذا الأمر إطلاق عبارات كالشعارات جامعة لكل ما يمكن أن يحدث تحت هذا العنوان .. لا يجوز .. هذه أمور تحتاج إلى تقدير، وتحتاج إلى تربية، وتحتاج إلى كلام موسّع وإلى ضبط. مثلًا الله عز وجل يقول: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت