فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 861

الأحكام الدينية؛ وكذلك هناك السلطة القضائية، وهناك السلطة التنفيذية، وهناك مبدأ فصل السلطات إلى غير ذلك .. وهذه مبادئ إسلامية عظيمة نتفق معهم في هذا التبويب وهذا التفصيل، ولكن لا نتفق في المرجعيات كما تعلمون.

ولذلك: لا بأس أن نقول: بأن هذه سلطة؛ فالصحافة لها دور كبير في المجتمعات المنفتحة، والمجتمعات التي تُسمى بالديمقراطية، والمجتمعات التي تنشأ فيها قوى المجتمع المدني فتؤثّر في الحاكم والمحكوم على السواء؛ وهي سلطة قوية جدًّا .. تنشر الأخبار .. تعمم ما يحدث .. وكذلك تراقب فتنقد .. وكذلك تحلل؛ فسلطة الصحافة سلطة كبيرة .. يعني: تسقط حكومات.

وأنتم تعرفون - مثلًا - فضيحة"ووترغيت"التي أسقطت الرئيس نيكسون، وعملت ضجة كبيرة .. عندما قام"بوب وورد"الصحفي الشهير بنشر ما قام به الحزب الجمهوري _ تحت معرفة نيكسون _ في التجسس على الحزب الديمقراطي، من أجل الانتخابات ومعرفة ما يدور في كواليس الحزب الديمقراطي ويردّون عليها قبل صدورها.

فالمهم: أن الصحافة سلطة كبيرة جدًّا، وكذلك تقوم بصناعة الرأي العام، فالصحافة تؤثر تأثيرًا كبيرًا عند الغرب.

نحن الصحافة في بلادنا لها تأثير ضعيف، لأن الناس لا يثقون بها، ولأنها مُسيَّسة من قبل السلطة التنفيذية .. والسلطة التنفيذية متغوّلة على السلطة التشريعية وعلى السلطة القضائية؛ فبالتالي: ما يُسمى بالسلطة الرابعة - أي: الصحافة - هي ضمن المنظومة، ولذلك يسمونها الصحافة القومية أو الصحافة الوطنية، والمقصود أنها ضمن جناح الدولة .. ولذلك: الصحافة في بلادنا تكاد تضعف بقوة في تأثيرها

والآن تعلمون أن وسائل الاتصال الاجتماعي ووسائل التأثير لم تعد فقط الصحافة بالمفهوم التقليدي القديم أي الورقي الذي يصدر للناس وغيره، ولكن الآن يوجد هذا الإنترنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت