بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تُوجِّه إليَّ بسؤالٍ حول الإعلام، وطرق معالجة الأحداث عن طريق النصيحة، والتعامل بين الجماعات المجاهدة وبين أنصارها، وكذلك تعامل أفراد الجماعة المجاهدة مع الإعلام .. وأسئلة كثيرة تدور حول هذا الباب.
ابتُدأت هذه الأسئلة بالحديث عن مصطلح"السلطة الرابعة"التي يستخدمها الكثيرون في إطلاقهم على الصحافة.
وسبب هذه التسمية - ابتداءً - لأنني وجدت أن بعض الإخوة ينازعون في هذا المصطلح، ويقولون: بأن له دلالات غير شرعية، وبالتالي: يجب الابتعاد عنه.
والحقيقة: أن هذا المصطلح هو مصطلح غربي؛ ذلك لأن السلطات - كما تعلمون - في داخل المجتمعات العلمانية - وفي كل مجتمعات العالم - تُقسم إلى ثلاث سلطات: السلطة الأولى هي السلطة التشريعية، والسلطة الثانية هي السلطة التنفيذية، والسلطة الثالثة هي السلطة القضائية.
فيجعلون هناك ثمة سلطة أخرى مراقبة، ولها أدوار أخرى - أي: الصحافة - غير المراقبة، وغير التأثير على الرأي العام في إنشاء المقرّرات، ونشر ما تريده هذه السلطة في الناس، وبالتالي: يسمونها سلطة رابعة.
وفي الحقيقة .. نعم .. هذا المصطلح عليه إشكالات كثيرة، ولكن لا ينبغي الوقوف عند هذا المصطلح، ولا أراه أنا مصطلحًا غير شرعي، بل هو مصطلح يستخدمه الناس؛ والسلطة التشريعية عندنا معروفة: إما أنها تعود إلى الله عز وجل فيما هو حلال وحرام .. وحسن وقبيح .. ومباح وغيره، وإما أن المقصود بالتشريع هو: الإدارة .. التنظيم الإداري .. من قوانين إدارية تنظّم حياة الناس فيما يتفقون بينهم بما لا يخرج عن النطاق الشرعي وما قرّرته