الطيّب) [1] .
(4) تمكين الأمة الإسلامية في الأرض، ونصرها: يقول الله تبارك وتعالى: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} [2] ، وقال الله سبحانه: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [3] .
وهذا المقصد الشرعي من سنن الله تعالى في الكون، فيُسخِّر الله سبحانه أفرادًا وجماعاتٍ من هذه الأمة لحبس بعض أموالهم في سبيل الله تعالى وقفًا على ما يدعم ويقوي ويرفع من شأنها؛ فمن مجالات الوقف التي تدعم التمكين والنصر العلمي والعملي: نشرُ العلم ودورُه وكتبه والاهتمام بطلبة العلم والعلماء، وإقامة مراكز الدعوة إلى الله تعالى في نواحي الأرض وكفالة الدعاة ودعم المشاريع الدعوية المتعددة، وإصلاح الثغور، وإمداد الجيوش وإطعام الجنود والمجاهدين وإمدادهم بما يحتاجونه وإغناؤهم عن غيرهم من المستعمرين أو الغالبين.
ولا نكون مبالغين إذا قلنا: إن ظهور هذه المؤسسة الوقفية وانتشارها
(1) انظر: إحياء سنة الوقف، نحو مؤسسة وقفية تمويلية تنموية لسليمان الطفيل، مقال علمي بمجلة البيان العدد (145) رمضان 1420 هـ.
(2) (((سورة الحج: 40، 41) .
(3) (سورة النور: 55) .