فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 34

الصحية أو الاجتماعية أو .. إلخ. لهي جزء مهم جدًا من هذه المهمة وتحقيق لهذا المقصد الكبير.

تكمن أهمية الوقف في أنه مورد اقتصادي فاعل، يسهم في تلبية حاجات المسلمين [وغيرهم] الضرورية والحاجية [التحسينية] من الإطعام والتعليم والدعوة من خلال بناء المساجد والمدارس والمعاهد، وإنشاء المشفيات وغير ذلك [1] .

وإقامة هذا المورد العظيم بأفرعه وأصنافه في سائر بلاد المسلمين وغيرهم يسعى إليه الإسلام؛ لتكتفي الأمة المسلمة بما لديها من موارد اقتصادية بدل أن تستدين من غيرها، أو تنتظر إحسان غيرها عليها، بل إن الأمة الإسلامية بأفرادها وجماعاتها حين تضع هذا المقصد أمام ناظريها، وترسم له الخطط الإستراتيجية السبعية [2] تستطيع - بإذن الله تعالى وفضله الاكتفاء ذاتيًا في المراحل الأولى، ثم تصبح من الدول ذات الإنفاق والإحسان على غيرها مسلمين كانوا أو غير ذلك.

ولا يهم أن تكون للدولة مجرد موارد اقتصادية فقط، بل لا بد أن تكون هذه الموارد ثابتة شاملة مستقلة فاعلة، كما هو الحال والشأن بالأوقاف والأحباس.

(1) انظر: رسالة (الوقف أجر لا ينقطع) من إعداد مؤسسة الوقف الإسلامي (ص 4. (

(2) (( أُشير بـ(السبعية) إلى الخطة الاقتصادية التي نفذّها سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام في مرحلتين؛ سبع وسبع - هو عزيز مصر وخازن أرضها - بعد أن أوَّلها لملك مصر آنذاك، يقول الله تبارك وتعالى: ?قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله غلا قليلًا مما تحصنون? (يوسف: 47، 48. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت