فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

يقول الله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} [1] ، وقال سبحانه: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [2] ، ويقول الله تبارك وتعالى {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [3] .

إن مقصد تحقيق عبودية الله تعالى من تشريع نظام الوقف والعمل به - أعظم المقاصد الشرعية الواردة فيه، وهو سلسلة وعِقْد التشريعات الإسلامية التي من أعظم أهدافها ومقاصدها التعبد الحقّ لله وحده سبحانه وتعالى.

ولقد حثّ الشارع الحكيم على القيام بالأحباس والأوقاف، وهي عبارة عن مال يخرج منه صاحبه، فيجعله في سبيل الله دائمًا، ليس له أن يرجع فيه، لأنه استقل عنه.

فيخرج الإنسان طَوْعًا من أعز ما يملك تعبدًا لله تعالى، فيكون عبدًا لله سبحانه حقًا، بل وربما كان هذا الوقف أمامه شاخصًا شامخًا يدرّ الأرباح فلا يندم ولا يتمنى أنه لو لم يفعل لكان هو المنتفع به الآن. كما أن من أهم شروط الجهة الموقوف عليها أن تكون جهة بر وخير يتقرب العبد فيها إلى الله تعالى [4] . وهذا من التعبد لله تعالى، فلا يجتهد في وقف ماله على أي جهة حتى يتأكد من خيريتها ومنفعتها للأمة.

(1) (((سورة الفاتحة: 5) .

(2) (سورة الذاريات: 56) .

(3) (سورة الحجر: 99) .

(4) انظر: أحكام الوقف في الشرعية الإسلامية للدكتور/ محمد الكبيسي (1/ 396) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت