فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

داخل المجتمعات الإسلامية كفيلٌ بأن تقوم المؤسسات الإسلامية الأخرى [1] .

ومن هذا الباب لا بد أن نفهم لِمَ يُصرّ عدونا علينا بإسقاط كثير من الأوقاف، وتحجيمها، والحدّ من قدراتها، أو السيطرة عليها؛ لأنهم - في الحقيقة - أدركوا أهميتها في تحقيق هذا المقصد الشرعي والبُعْد المصلحي.

يقول الله عز وجل: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} [2] ، وقال الله القدير سبحانه: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} [3] .

وصحّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى" [4] .

إننا أبناء هذه الأمة الإسلامية نفتخر ونعتز بتكافلنا مع بعضنا، وتكافلنا فيما بيننا، ونسعى حثيثًا إلى تحقيق وإتمام مفهوم الأمة الواحدة بوسائل شتى، وخطوات متعددة، ومن أبرزها ما يكون من خلال نظام الوقف في الإسلام بوقف كثير من الأموال والعقارات على ما يحتاجه الناس في أزمنتنا هذه؛ كوقف الأربطة والدّور على الأيتام والأرامل وطلاب العلم وفقراء الأشراف وكبار السن والمغتربين، وإقامة المشاريع الصحية؛ كمراكز

(1) انظر: إحياء سنة الوقف، نحو مؤسسة وقفية تمويلية تنموية لسليمان الطفيل ص 32.

(2) (سورة الأنبياء: 92) .

(3) (سورة المؤمنون: 52) .

(4) (( صحيح مسلم في البر والصلة، باب تراحم المؤمنين(2586) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت