ميدانية، وطبع الكتب الإسلامية باللغات الحية والنشرات والمطويات والعناية بطبع ونشر المصاحف وترجماتها باللغات المتداولة وبناء المساجد والجوامع وإنشاء المراكز الإسلامية الملحقة بالمساجد في دول ليس فيها مسلمون كُثُر.
وقد نجد في كثير من الدول الإسلامية والعربية والأجنبية الدور البارز الذي يقوم به نظام الوقف في دعم الدعوة الإسلامية، وتحقيق مقصد وهداية الناس والمؤلفة قلوبهم، ومن ثم إقبال الناس على دين الله أفواجًا وأفرادًا.
وإنه لدور عظيم نأمل من جميع المسلمين القادرين أن يُوقفوا من خلال أموالهم وعزيز ممتلكاتهم على هذا المقصد البالغ الأهمية.
قال الله تبارك وتعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذي أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} [1] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [2] ، وقال ربنا تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور} [3] . لقد ازدهر العلم ونمت مكتسباته في العالم الإسلامي منذ زمن قديم، وقدّم العالم الإسلامي للشرق والغرب العلماء في شتى المجالات العلمية والعملية، الدينية والدنيوية، النظرية والتطبيقية، وانتشرت كنوز العلم في أرفف مكتبات العالم العربي والإسلامي والغربي.
ولقد ساهم الوقف بشكل خاص في بناء أركان الثقافة الإسلامية المتنوعة على امتداد العصور و الديار الإسلامية، وظهر دور كبير للمسلمين
(1) (سورة المجادلة: 11) .
(2) رواه ابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (224) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (3913. (
(3) (سورة فاطر: 28) .