فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

والمعروف، وتوجد أوقاف تجمع بينهما. كما يتسع نظام الوقف ليشمل جميع أنواع ومجالات الخير؛ الدينية والدنيوية من مساجد ومكتبات ومدارس ومعاهد وجامعات ومستشفيات ومقابر ومؤسسات خيرية ومنازل وأربطة ومواقع خيرية، وثغور .. إلخ.

ولا يقتصر أداء نظام الوقف في الإسلام على المسلم وحده، بل توجد أوقاف عامة تشمل المسلم وغيره، كما وجدت أوقاف خصصت في القديم والحديث للإنفاق على غير المسلمين، وإصلاح معاشهم وإعانتهم، وتأليف قلوبهم ودعوتهم، وتعرض الفقهاء رحمهم الله تعالى لمسائل من ذلك، وخصصوا لها حيّزًا في كتبهم المتخصصة مما يدل على عناية الإسلام بغير المسلمين من جهة الوقف وأحكامه وتشريعاته [1] . ومن ذلك ما روي أن صفية بنت حيي ـ رضي اللَّه عنها ـ زوج رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وقفت على أخ لها يهودي [2] .

ثالثًا: ثباته واستمراره، وعدم انقطاعه:

يمتاز نظام الوقف الإسلامي بثباته واستقراره، ودوامه واستمراره، وعدم انقطاعه - طالما بقيت العين الموقوفة نافعة، بل قد يزيد هذا الأجر بزيادة منفعة العين الموقوفة إذا أحسن القائمون على الوقف إدارته واستثماره وفق ظروف كل عصر يمر عليه لأنه جزء من دين عظيم الثبات، والوقف الأصل

(1) انظر على سبيل المثال لا البسط ما كتبه العلامة برهان الدين إبراهيم بن موسى أبي بكر الطرابلسي الحنفي في كتابه الجليل (الإسعاف في أحكام الأوقاف) . وابن تيمية في بعض فتاواه الواردة في مجموع الفتاوى بالمجلد الحادي والثلاثين منه ..

(2) سنن البيهقى - (ج 2 / ص 190) .وانظر عبد الوهاب أبو سليمان، الوقف مفهومه ومقاصده، ضمن أبحاث ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية، المدينة المنورة، 1420 هـ، ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت