فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 34

يقول الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} [1] ، وقال الله تعالى: {آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} [2] ، وقال الله عز وجل: {وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب} [3] .

إن الحضارة وعمارة الأرض ذات صلة وثيقة بلا إله إلاّ الله، والمنهج المنزل من عند الله ليحكم الحياة. إن المفهوم الإسلامي للحضارة هو مفهوم العبادة [4] .

وهذا الجانب من العمارة يحتاج إلى كدح ذهني وعضلي لتحقيقه، يحتاج إلى معرفة خواص المادة والسنن الربانية التي يُجري الله بها هذا الكون، ثم استخدام هذه المعرفة في المجال التطبيقي).

ومن تأمّل نظام الوقف في الإسلام وجده ذا غاية عظيمة، ومقصد نبيل رفيع نحو القيام بمهمة الاستخلاف في الأرض وإعمارها. كيف لا، والأوقاف والأحباس أنواع شتى مما يعمره الإنسان في الأرض. وما قام به هذا الواقف من وقف بعض ماله يمضي في هدى الاستخلاف في الأرض وإعمارها.

فحفر الآبار وبناء الدُّور النافعة وإقامة المشروعات الخيرية التعليمية أو

(1) (سورة النور: 55) .

(2) (سورة الحديد: 7) .

(3) (سورة هود: 6) .

(4) انظر: مفاهيم يجب أن تصحح لمحمد قطب (ص 338. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت