بعنوان: (تعريف القاعدة القانونية) وذلك لكثرة ما يندرج تحته من مسائل.
فقد عرف بعض العلماء القاعدة في الاصطلاح: بأنها هي القضايا الكلية [1] .
وأضاف بعضهم في التعريف قوله: (منطبقة على جميع جزئياتها) [2] .
وقال التهانوي:"هي في اصطلاح العلماء تطلق على معان ترادف الأصل والقانون والمسألة والضابط والمقصد".
فهذا التعريفات تعطي صورة واضحة لاصطلاح عام للقاعدة؛ وقد جرى هذا الاصطلاح في جميع العلوم؛ فإن لكل علم قواعد, فهناك قواعد أصولية وقانونية ونحوية وغيرها.
فالقاعدة عند الجميع هي أمر كلي ينطبق على جميع جزئياته, مثل قول النحاة: الفاعل مرفوع, والمفعول منصوب, والمضاف إليه مجرور, وقول الأصوليين: الأمر للوجوب, والنهي للتحريم, فمثل هذه القاعدة سواء في النحو أو في أصول الفقه أو ما سواهما من العلوم قاعدة تنطبق على جميع الجزئيات بحيث لا يندّ عنها فرع من الفروع, وإذا كان هناك شاذ خرج عن نطاق القاعدة فالشاذ أو النادر لا حكم
(1) التوضيح شرح التنقيح ـ بحاشية التلويح ـ لصدر الشريعة, تحقيق محمد عدنان درويش, دار الأرقم بيروت, ط 1 (1/ 51, 52) .
(2) التعريفات, للجرجاني ص 172.