الصفحة 33 من 56

يملك إبطال الخيار، ولا تكون رؤيته رؤية المرسِل، ويثبت الخيار للمرسِل إذا لم يره ? [1] .

6)أن الإرسال وسيلة للاستقراض بخلاف الوكالة، فلا يجوز للوكيل أن يستقرض لموكله إلا إذا أخرج كلامه مخرج الرسالة، و إلا يكون ما استقرضه من النقود له لا لموكّله، ومن حقه أن يمنعها عن الموكل. [2]

كما أن الإرسال وسيلة لإعلام الوكيل بالوكالة، وكذا وسيلة لإعلامه بالعزل. [3]

المبحث الثالث

حكم الإرسال

إن جواز الإرسال قد ثبت: بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، والدليل على جوازه من الكتاب الكريم ما يأتي:

1.قول الله تعالى: {* وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) } [4] .

وجه الاستدلال من الآية الكريمة:

أن الله تعالى أقر الإرسال بقوله: {أو يرسل رسولًا} كما أرسل جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فأوحى الله ما شاء أن يوحي، أو أرسل غير جبريل عليه السلام من الملائكة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أو يرسل رسولًا إلى الناس كافة كما أرسل نوحًا عليه السلام ومحمدًا صلى الله عليه وسلم، وغيرهما من المرسلين. [5]

(2) بدائع الصنائع 6/ 37.

(3) انظر: بدائع الصنائع 5/ 138، بداية المجتهد 2/ 298.

(4) سورة الشورى ـ الآية (51)

(5) انظر مختصر تفسير ابن كثير 3/ 383، ... وانظر الجامع لأحكام القرآن 16/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت