الصفحة 34 من 56

2.قوله تعالى: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ (( (( (( ... يَرْجِعُونَ(28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) } . [1]

وجه الاستدلال من الآية الكريمة:

إن نبي الله سليمان عليه السلام كتب كتابًا إلى بلقيس [2] وقومها، وأعطاه الهدهد وبعثه به إلى بلاد بلقيس؛ وخص الهدهد بإرساله بالكتاب؛ لأنه المخبر بالقصة؛ ولكونه رأى منه أمارة الفهم والعلم ما يقتضي كونه أهلًا للرسالة، وأمره بالتنحي؛ لأن ذلك من آداب رسل الملوك، وفي هذه الآية دليل على جواز الإرسال بصفة عامة وجواز إرسال الكتب إلى المشركين وتبليغهم ودعائهم إلى الإسلام. [3]

3.قوله تعالى عن بلقيس: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ (( (( (( (( ... الْمُرْسَلُونَ(35) } [4]

وجه الاستدلال من الآية الكريمة:

أن بلقيس ملكة سبأ أرسلت لنبي الله سليمان عليه السلام رسلًا يحملون الهدايا التي تليق بمثله ومنتظرة رجوع الرسل المرسلين بالهدية من قبول أو رد.

وإن كانت الآية السابقة دليلًا على صحة الإرسال بالكتب فإن هذه الآية أيضًا دليل على صحة الإرسال بالأعيان [5] .

(1) سورة النمل ـ الآية (28 ـ 29)

(2) بلقيس: هي بنت هدهاد من ولد يعرب بن قحطان ملك اليمن، تولت الملك بعد وفاة والدها، فاتخذت لها عرشًا عظيمًا وقصرًا بمدينة سبأ، دعاها النبي سليمان عليه السلام إلى الإسلام فأجابت، قيل: تزوجها النبي سليمان عليه السلام، وقيل: لم يتزوجها وردها إلى ملكها وزوجها من ذي تبع ملك همدان، وقيل: لم ترجع بل أقامت عنده وماتت سنة سبع وعشرين خلت من ملك سليمان عليه السلام. انظر: أخبار الدول واثار الأول في التاريخ،.1/ 62،63 وانظر: تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، 1/ 245 ـ 249 ـ.

(3) انظر: فتح القدير (للشوكاني) 3/ 137،136.

(4) سورة النمل ـ الآية (35) .

(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن 3/ 199، و انظر: فتح القدير (للشوكاني) 4/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت