: امرأته طالق فهي طالق بعث إليها أم لا، وإن قال المكتوب إذا وصل إليك فأنت كذا، فلم يصل لا تطلق" [1] ."
وجاء في المغني:": إن كتب إلى امرأته: أما بعد فأنت طالق طلقت في الحال سواء وصل إليها الكتاب أو لم يصل وعدتها من حيث كتبه. وإن كتب إليها إذا وصلك كتابي فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت عند وصوله" [2] .
إن ثبت لدى أطراف الإرسال أو أحدها بطرق الإثبات المتعددة أن الإرسال فيه تزوير، سواء حدث ذلك بالقول كانتحال [3] المرسِل لشخصية غيره واسمه في أثناء الإرسال المباشر - مثل الإرسال عبر الهاتف -، أو حدث ذلك بالفعل كانتحال المرسلِ لشخصية غيره واسمه في أثناء كتابة الرسالة أو إرسال الرسول، فإن الإرسال غير صحيح [4] . يقول الشيخ محمد رشيد رضا [5] في معرض كلامه عن حكم العمل بخبر التلغراف:"يعمل به حيث يعمل بالكتابة بشرطها وهو الأمن من التزوير، فإذا لم يكن هناك ثقة بأن هذا التلغراف من فلان فكيف يوثق بمضمونه؟" [6] وسيأتي مزيد بحث لما يتعلق بالتزوير في الإرسال لاحقًا - إن شاء الله تعالى-. [7]
(1) ص 340.
(2) المغني 7/ 374.
(3) انتحلَ وتنحّل الشيء ادعاه وهو لغيره. انظر: معجم متن اللغة 4/ 343.
(4) مصادر الألتزام ـ العقد ـ (عبد الهادي العطافي) ص 187.
(5) محمد رشيد علي رضا بن محمد البغدادي، ولد سنة 1282 هـ، لازم الشيخ محمد عبده أسس معه مجلة المنار، شافعي المذهب، توفي سنة 1354 هـ، اعلام النبلاء 3/ 413.
(6) فتاوى الشيخ محمد رشيد علي رضا 1/ 228 وما بعدها.
(7) انظر: ص 82.