:"وإن كان المشتري غائبًا عن المجلس فكاتبه البائع أو راسله أني بعتك داري بكذا، أو أني بعت فلانًا ونسبه بما يميزه داري بكذا، فلما بلغه - أي المشتري - الخبر قبل البيع صح العقد" [1] . فلابد من وصول المرسل به إلى المرسل إليه، ولا يكفي وصول الإرسال إلى المرسل إليه بل لابد من قراءته وفهمه، فإن كان بلغه لا يستطيع المرسل إليه فهمها أو كان الخط غير واضح أو مطموسًا بسبب العرق أو القدم أو كان المكتوب قد تخرق بشكل يصعب معرفة لبه فإن الإرسال لا يصح حتى إن علم المرسل إليه بمصدره. [2]
جاء في المغني::"إن ذهبت كتابته بمحو أو غيره ووصل الكاغد [3] لم تطلق؛ لأنه ليس بكتاب، وكذلك إن انطمس ما فيه لعرق أو نحوه، لأن الكتاب عبارة عما فيه الكتابة، وإن ذهبت حواشيه أو تخرق منه شيء لا يخرجه عن كونه كتابًا ووصل باقيه طلقت ... وإن تخرق ما فيه ذكر الطلاق فذهب ووصل باقيه لم تطلق؛ لان المقصود ذاهب" [4] .
ويستثنى من هذا الشرط العقود التي تتولد آثارها بمجرد الإرسال وإن لم تصل إلى المرسل إليه كالطلاق والعتاق والإبراء [5] إلا إذا علق المرسِل آثارها على الوصول.
جاء في الأشباه والنظائر:"وأما وقوع الطلاق والعتاق بها؛ فقال في البزازيه: ... لو كتب على شيء يستبين عليه امرأته أو عبده كذا إن نوى صح، وإلا فلا، ولو كتب على الهواء أو الماء لم يقع شيء وإن نوى، وإن كتب"
(2) انظر: الفتاوى الهندية 3/ 9، المغني 7/ 241.
(3) الكاغد: هو القرطاس. انظر: معجم اللغة 5/ 79.
(4) 7/ 374، أنظر تكملة المجموع 17/ 120.
(5) الأشباه والنظائر (لابن نجيم) ص 340، انظر تكملة المجموع 17/ 119، المغني 7/ 374، 375.