المبحث السابع
آداب الإرسال
للإرسال آداب كثيرة ينبغي توفرها لإكمال عملية الإرسال، بعض هذه الآداب عامًا لوسائل الإرسال جميعها وبعضها قد تنفرد به وسيلة دون أخرى، وهذه الآداب تختلف من ناحية اختلاف الزمان والمكان، فكل زمان له طريقته في الإرسال والتي يختلف بها عن زمان سابقه، وسنذكر هنا هذه الآداب:
1 -أن يستهل الإرسال بذكر الله تعالى.
يستحب لجميع المسلمين استهلال مكاتباتهم باسم الله تعالى، وكذا سائر أمورهم وشؤون حياتهم، اقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم في جميع مكاتباته، واستجابة لأوامره صلى الله عليه وسلم حيث قال"كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله - عز وجل- فهو أبتر أو قال أقطع" [1] ،وقد ورد في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الروم"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم:" [2]
وقد كان صلى الله عليه وسلم أول ما كتب يسير على ما تعارف عليه قومه في الجاهلية، فقد كانوا يكتبون باسمك اللهم حتى نزلت سورة النمل،
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، رقم الحديث 8355، كتاب باقي مسند المكثرين، أخرجه ابن ماجة في سننه رقم الحديث 1884،كتاب النكاح باب خطبة النساء، واللفظ المذكور لأبي هريرة رضي الله عنه.
(2) سبق تخريجه انظر: ص 31